كشفت صحيفة The Telegraph عن تقديرات تشير إلى أن احتمالات إنجاز مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا تصل إلى 3 من 5 (أي 60 في المائة)، ما يعيد تسليط الضوء على مشروع قديم يهدف إلى الربط بين إفريقيا وأوروبا عبر مضيق جبل طارق.
الصحيفة البريطانية استعرضت تاريخ هذا المشروع الذي تعود فكرته إلى ثلاثينيات القرن الماضي، موضحة أن الحكومة الإسبانية ناقشت في عشرينيات القرن الماضي إمكانية إنشاء نفق يربط بين إسبانيا والمغرب. لكن المشروع أخذ منعطفًا جديًا في عام 1979، بعد توقيع الملكين في البلدين اتفاقية لإطلاق دراسات الجدوى، وتأسيس هيئتين مختصتين بالدراسات: الشركة الإسبانية للدراسات الخاصة بالاتصالات الثابتة عبر المضيق (SECEGSA) ونظيرتها المغربية الشركة الوطنية للدراسات حول المضيق (SNED).
ورغم توقف المشروع منذ عام 2009، شهدت السنوات الأخيرة جهودًا لإحيائه. ففي فبراير 2023، أعيد إطلاق المشروع خلال اجتماع رفيع المستوى في الرباط، تلاه في أبريل 2023 اجتماع للجنة الإسبانية-المغربية، حيث تم الاتفاق على خطة عمل تمتد لثلاث سنوات تشمل دراسات الجدوى لنفق مخصص للاتصالات.
النفق، الذي يتوقع أن يبلغ طوله 38.5 كيلومترًا، منها 27.7 كيلومترًا تحت الماء، سيربط بين “بونتا بالوما” الإسبانية و”طنجة”المغربية. ووفقًا لـSECEGSA، فإن المشروع سيعزز شبكات النقل بين البلدين، ويفتح آفاق تعاون غير مسبوقة بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة المغرب الكبير.
ومن المقرر أن يتم الانتهاء من إنجاز النفق قبل عام 2030، ليكون جاهزًا قبل انطلاق بطولة كأس العالم التي سيشارك المغرب في تنظيمها مع إسبانيا والبرتغال. وذكرت السلطات الإسبانية أن النفق سيمكن من تقليص زمن الرحلة بين مدريد والدار البيضاء إلى خمس ساعات ونصف، مقارنة بالمدة الحالية التي تصل إلى 12 ساعة باستخدام السيارة والعبّارة.







