أثار تأخر وزارة العدل في معالجة طلبات ولوج خطة العدالة موجة من الانتقادات وسط مطالب برلمانية بضرورة الإسراع في معالجة هذا الملف، الذي يُعتبر محوريًا بالنسبة لفئات مؤهلة قانونًا للاستفادة منه.
وفي هذا السياق، وجه النائب سعيد بعزيز عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالًا كتابيًا طالب فيه وزير العدل عبداللطيف وهبي، بتوضيح أسباب هذا التأخير، الذي طال ملفات عالقة منذ سنوات، رغم وضوح النصوص القانونية المؤطرة.
ويستند هذا الجدل إلى المادة 9 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، التي تعفي حملة شهادات معينة، من بينها شهادة العالمية من جامعة القرويين والدكتوراه المحصل عليها من مؤسسات أكاديمية معتمدة، من المباراة والتمرين والامتحان المهني. ورغم صدور مرسوم تطبيقي منذ عام 2008 يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيل هذه الأحكام، لا تزال الطلبات المودعة دون رد، مما يثير تساؤلات حول التزام الوزارة بتطبيق القانون.
ويعزز هذه الانتقادات نص المادة 16 من القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، التي تنص بوضوح على وجوب معالجة الطلبات الإدارية في أجل لا يتعدى 60 يومًا، وهو ما لم يتم احترامه وفق النائب البرلماني.
النائب بعزيز طالب أيضا، وزارة العدل بالإفصاح عن الأسباب التي حالت دون التفاعل مع هذه الطلبات، وتحديد الإجراءات المزمع اتخاذها لتسريع العملية، مع تقديم جدول زمني واضح يضمن إنصاف المعنيين. كما أشار إلى أن استمرار التأخير يشكل انتهاكًا صريحًا للقوانين الجاري بها العمل، ويعكس صورة سلبية عن أداء الإدارة العمومية في مجال تفعيل حقوق المواطنين.







