خلق قرار إلزامية الإدلاء بشهادة الحياة حالة من الارتباك لدى المستفيدين من مداخيل مأذونيات النقل بعد وفاة أصحابها، مما انعكس على المهنيين.
في هذا السياق، قال البرلماني إسماعيل الزيتوني في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية إن عددًا من مهنيي سيارات الأجرة في جل ربوع المملكة تفاجؤوا عند ولوجهم مراكز التنقيط التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني بطلب وثيقة تتعلق بشهادة الحياة لصاحب المأذونية.
ورغم أن هذه المبادرة تهدف إلى محاربة التلاعب بالرخص ومنع استغلال “المأذونيات” من قبل أطراف غير قانونية، وكذلك للتأكد من الوضعية القانونية لضمان أن هذه الرخص لا تزال مملوكة لأصحابها الفعليين، وكذا تعزيز الشفافية لضبط قطاع النقل وتحسين خدماته، إلا أن هذا الإجراء، يضيف الزيتوني، أربك المهنيين والمتدخلين في القطاع على حد سواء لعدة أسباب.
ونبّه الزيتوني إلى أن هذا الإجراء قد يتحول إلى أداة ابتزاز من قبل أصحاب الرخص لمستغليها، عن طريق طلب مبالغ مالية كبيرة من أجل تسليمهم شهادة الحياة الخاصة بصاحب المأذونية، خاصة في ظل غياب أي تواصل مباشر بين الطرفين بعد توقيعهما اتفاق العقد النموذجي.
وتابع الزيتوني بأن الوضع الحالي يعطي مؤشرات على وجود صعوبات جمة للحصول على هذه الشهادة، خاصة وأن غالبية أصحاب الرخص لا يقيمون في نفس المدينة التي تنتمي لها الرخصة، مشيرا إلى أن مصالح وزارة الداخلية ممثلة في العمال والولاة تمتلك كل الوسائل لضبط هذه العملية بحكم توفرها على بنك معلومات خاص بأصحاب المأذونيات دون الحاجة للرجوع إلى المهنيين.







