هاجم حسن كعبية، الدبلوماسي الإسرائيلي ونائب رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، الصحفية المغربية السابقة في قناة “دويزم”، غزلان الطيبي، بعد نشرها فيديوهات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيها وهي تحتفل بوقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، معتبرةً ذلك انتصارًا للفلسطينيين وحركة حماس.
وكتب كعبية في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك: “غزلان الطيبي، صحفية مغربية تتحدث العبرية قليلاً، سبق لها زيارة إسرائيل ولديها أصدقاء إسرائيليون. وللأسف، قررت أن أحظرها لأنها تدعم حماس والإرهابيين وفقًا لما يظهر في ملفها الشخصي.”
كما نشر كعبية مع التدوينة لقطة شاشة للفيديو الذي تظهر فيه الصحفية المغربية وهي تتغنى بقصيدة شعرية مهداة للفلسطينيين، وتحتفي بما اعتبرته انتصارًا بعد الإعلان عن الهدنة والشروع في تبادل الأسرى والرهائن، الذي بدأ في 19 يناير الجاري بعد مفاوضات توسط فيها الجانب الأمريكي إضافة إلى مصر وقطر.
وتشتهر الصحفية غزلان الطيبي بالتناقض في مواقفها، حيث عبرت في مرات عدة عن دعمها لإسرائيل، بينما في مناسبات أخرى عبرت عن تضامنها مع فلسطين. ففي عام 2020، ظهرت متلحفةً بالعلم الإسرائيلي عبر حسابها على إنستغرام، موجهةً رسالة باللغة العبرية للوفد الإسرائيلي الذي زار المغرب في زيارة رسمية. وقالت في الفيديو: “أن نرى اللونين الأزرق والأبيض يرفرفان فوق سماء المغرب، يجعل من هذا اليوم يوما مميزًا بالنسبة إلينا.”
وتابعت: “أن تزوروا أرض أجدادكم وجذوركم، فهذا شيء عظيم، ولكن ينقصه شيء واحد فقط، وهو السلام مع جيرانكم الفلسطينيين. فقد حان الوقت ليعرف العرب أن الشعب الإسرائيلي لا يحب العداوة، فالاسرائيليون حكماء وليسوا قتلة للأطفال أو سارقين كما يُقال عنهم.”
وختمت غزلان حديثها قائلة: “لا نحتاج أن نرحب بكم في بلدكم المغرب، لأنكم مغاربة وفي بيتكم. أنا أحبكم.”
وفي الوقت ذاته، عاد المسؤول الإسرائيلي في مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب إلى قضية “سبه للمغاربة ووصفهم بالحيوانات”، التي أثارت جدلاً في وقت سابق.
وأصدر كعبية بيانًا نشره اليوم الثلاثاء على صفحته في فيسبوك، جاء فيه: “بيان للرأي العام المغربي من أخوكم حسن كَعْبِيَّة، وزارة الخارجية الإسرائيلية. إلى الشعب المغربي الكريم: ملكًا، حكومةً، وشعبًا.”
وتابع البيان”في ظل ما تم تداوله من تصريحات مغلوطة ومزاعم باطلة نشرها المسمى “عزيز هناوي”، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أؤكد بكل وضوح أنني لم أصف يومًا الشعب المغربي الطيب بأي أوصاف مسيئة، وبالتحديد لم أصفهم أبدًا بـ ‘الحيوانات.”
وأضاف كعبية “ما قلته خلال لقاء صحفي في أحداث 7 أكتوبر هو أن “كل من يدعم إرهاب حماس ضد الأبرياء فهو حيوان”. وهذا الموقف واضح وموجه ضد من يساند الإرهاب، وليس ضد أي شعب أو أمة.”
واختتم البيان قائلاً “أما بالنسبة لمحاولات عزيز هناوي لتشويه صورتي أمام الرأي العام المغربي، فإنني أعتبرها محاولات خبيثة وفاشلة تهدف إلى ضرب العلاقات المغربية-الإسرائيلية المتينة، التي بُنيت على أسس التعاون والاحترام المتبادل.”
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية، قد كلفت حسن كَعْبِيَّة، المتحدث السابق باسم وزير الخارجية الإسرائيلي، بتولي نيابة رئاسة مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط في غشت الماضي. وفي السياق نفسه، عينت الوزارة يوسي بن دافيد، السياسي ذو الأصول المغربية، رئيسًا للمكتب خلفًا لديفيد غوفرين، الذي أُقيل من منصبه بعد توجيه اتهامات عديدة ضده، أبرزها شبهات تحرش جنسي وسرقة هدايا.







