عبّر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة وجدة عن قلقه العميق إزاء أزمة النقل الحضري في المدينة، وندّد بما وصفه “تجاوزات شركة النقل الحضري بوجدة”، محملاً المسؤولية بالكامل للمجلس الجماعي الذي يعتبر عاجزًا بل ومزكيًا لهذه التجاوزات. وأشار الحزب إلى أن التقرير الأخير للمجلس الجهوي للحسابات في جهة الشرق، الذي صدر في مارس 2024، يعد وثيقة كافية لإدانة الشركة.
وطالب الحزب السلطات المحلية بضرورة “تحمل مسؤولياتها في تطبيق مبادئ الرقابة والشفافية، وضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة”. كما حذر من “عواقب أي تماطل أو تسويف يمس بمرفق حيوي يعاني منه المواطنون في جميع فئاتهم الاجتماعية، خاصة الفئات المقهورة”.
كما عبر الحزب عن تضامنه الكامل مع النضالات النقابية لعمال النقل الحضري، وأعلن دعمه للوقفة الاحتجاجية التي سيخوضها العمال يوم الأحد 26 يناير 2025 في ساحة 16 غشت، ابتداءً من الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر.
واستعرض الحزب الملابسات المشبوهة التي رافقت صفقة تفويت هذا المرفق الحيوي لشركة النقل، مشيرًا إلى عدم احترام دفتر التحملات، سواء على مستوى أسطول الحافلات المهدم الذي لا يلبّي أبسط احتياجات المواطنين، أو فيما يتعلق بتغطية خطوط النقل الحضري وجودة الخدمة العمومية واحترام البيئة، مما فاقم معاناة السكان بمختلف شرائحهم الاجتماعية من طلبة وتلاميذ وعمال.
وأضاف فرع الحزب أن “عجز المجلس الجماعي عن اتخاذ أي إجراء زجري ضد هذه المؤسسة، دفع الأخيرة إلى ارتكاب تجاوزات خطيرة بحق العمال، حيث لم يتم دفع أجورهم الشهرية منذ ما يقارب السنة، كما لم تُسدد مستحقاتهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الإجباري عن المرض، مما اضطر العمال إلى تنظيم برنامج احتجاجي مفتوح، بدأت أولى خطواته بإضراب ناجح يوم الجمعة 17 يناير 2025”.







