تعيش فئات واسعة من المغاربة تحت وطأة غلاء غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، وتزايد مهول في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، مما عمّق الفوارق الاجتماعية وضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
في المقابل، تواصل الحكومة تبني سياسات تخدم مصالح الرأسمال الريعي على حساب حقوق الطبقة العاملة والفئات الهشة، دون تقديم أي حلول حقيقية للأزمات المتفاقمة.
هذا ما اكدته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي انتقدت في بلاغ اخير التوجهات الحكومية التي وصفتها بأنها تراجعية ولا اجتماعية، معتبرة أن القرارات الأخيرة تهدف إلى الإجهاز على المكتسبات الحقوقية والاجتماعية.
في نفس السياق، أكدت الكونفدرالية أن تمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب دون توافق مسبق مع الحركة النقابية يمثل استهتارا بالحوار الاجتماعي وضربة للمكتسبات العمالية، خاصة أن الحكومة تجاهلت التزاماتها الواردة في اتفاق 30 أبريل 2024.
كما عبرت عن رفضها لمشروع القانون 54.23 القاضي بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، محذرة من المساس بحقوق المؤمنين والموظفين في ظل غياب أي نقاش جاد حول هذا القرار.
وأمام هذا الوضع المتأزم، قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصعيد مواقفها النضالية، حيث أعلنت عن عقد مجلس وطني استثنائي بعد غذ السبت لاتخاذ الخطوات المناسبة لمواجهة ما وصفته بـ”الهجوم الممنهج على الحقوق والمكتسبات”.







