يواجه مقر التعاونيات الحرفية بجماعة تزارت بإقليم الحوز أزمة حادة بعد اتهامات بالإقصاء والحرمان من الاستفادة، حيث خرجت مسيرة نظمتها التعاونية الحرفية “إزعلامن” لمطالبة السلطات والجمعيات الحقوقية بالتدخل لإنصافها.
وأعرب الفرع المحلي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن استنكاره لما وصفه بالظلم والإقصاء الذي طال التعاونية المذكورة، مؤكداً أن المقر تم بناؤه في إطار شراكة بين جمعية “منبع الأمل” ومجلس جماعة تزارت والتعاونية الحرفية “إزعلامن”، لكنه سرعان ما أصبح محط نزاع بعد افتتاحه سنة 2021.
وبحسب البيان الصادر عن المنظمة، فقد تم منح تسيير المقر لجمعية لم تكن معنية بالمشروع، حيث استحوذت عليه ومنعت التعاونية “إزعلامن” من استغلاله، رغم أنه كان من المفترض أن يكون فضاءً مفتوحًا لجميع التعاونيات النسائية بالجماعة. وبدلًا من تحقيق أهدافه التنموية، تحول المقر إلى فضاء لعقد الاجتماعات الخاصة لبعض الجمعيات، ما أدى إلى تبخر آمال النساء القرويات في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.
ولم يقتصر الجدل على حرمان التعاونيات من الاستفادة من المقر، بل امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استنكر الفرع المحلي للمنظمة الهجوم الذي تعرضت له المشاركات في المسيرة الاحتجاجية من طرف بعض المنتخبين على “فيسبوك”، حيث وُجِّهت لهن اتهامات مسيئة وصفها البيان بالافتراءات غير الأخلاقية.
وفي ظل هذه التطورات، طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد السلطات المحلية والإقليمية ووزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل حول طريقة تدبير هذا المقر والجهات التي تقف وراء منعه من أداء دوره الحقيقي، داعية إلى إنصاف التعاونية الحرفية “إزعلامن” ورد الاعتبار للمرأة القروية بجماعة تزارت.







