وصل صدى ما يحدث داخل وزارة الصحة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خاصة بعد المسيرة الاحتجاجية المفاجئة التي نظمت داخل مقر الوزارة.
وقالت مصادر “نيشان” إن أخنوش، ومعه قيادات في حزب التجمع الوطني للأحرار، لم يعد ينظر بارتياح لما يحدث داخل الوزارات التي تسلمها الحزب بشكل صريح خلال التعديل الحكومي الأخير، وخاصة وزارة التربية التي عاشت حربًا بالوكالة، فضلاً عن وزارة الصحة التي تواجه امتحان تنزيل الهيكلة الجديدة وتحدي تفعيل المجموعات الصحية الترابية.
وحسب ذات المصادر، فإن سيناريو الكولسة الذي عاشته وزارة الصحة على عهد أيت الطالب، صار يتكرر بعد واقعة أمس التي وضعت الوزير التهراوي في موقف جد محرج، بدا معه غير قادر على ضبط ما يقع في الوزارة. وذلك وسط حديث عن تحول مديرية الموارد البشرية ومعها قسم الموظفين وكتابة الضبط إلى ملحقة لنقابة موخاريق، الذي نجح في وقت سابق في إرباك وزير التربية الوطنية.
وقالت المصادر ذاتها إن عدة علامات استفهام صارت تطرح حول دور مدير الموارد البشرية زنبير، إضافة إلى مسؤولين على صلة بملف الموظفين فيما يجري حاليًا داخل الوزارة التي تستعد لعملية انتشار واسعة للموظفين بعد الحسم في صيغة الهيكلة الجديدة التي تم ترتيبها على عهد أيت الطالب، والتي وُضعت بيد مكتب دراسات لتنقيحها.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الحديث يجري عن كون مدير الموارد البشرية، ومعه رئيس قسم الموظفين الشيكي زكريا و عدد من المسؤولين في المطبخ الداخلي للوزارة، صاروا أعضاء “فوق العادة” في نقابة موخاريق التي صارت تتحكم في المعلومة قبل وصولها للتّهراوي، الذي جعلت منه مسيرة أمس وزيرًا من ورق.
ومن المرتقب، وفق الهيكلة الجديدة، أن يتم تقليص المديريات الثمانية إلى أربعة مديريات فقط، من خلال دمج مديرية الشؤون الإدارية التي ستجمع مديرة الموارد البشرية ومديرية القوانين والأنظمة، ومديرية الموارد المالية والتخطيط التي ستجمع الموارد المالية والتخطيط ومديرية التجهيزات والمعدات، على أن يتم دمج مديرية السكان والمديرية الأوبئة مع حذف مديرية المستشفيات، وتحويل قسم المعلوميات والأنظمة إلى مديرية.
وأوردت مصادر نيشان أن وزير الصحة صار يعول على دعم رئيس الحكومة من أجل نزع فتيل الأزمات المتفاقمة داخل الوزارة، خاصة بعد انفلات الأمر إلى شكل احتجاجي طارئ، قد تمتد عدواه لقطاعات اجتماعية أخرى بشكل قد يُحرج حزب التجمع الذي يواجه و منذ الآن تسخينات انتخابية مبكرة من طرف حلفائه داخل الأغلبية.







