دقت فعاليات مدنية في أكوراي نواحي مكناس ناقوس الخطر بعد تزايد الاستياء من غياب طبيب مختص في معاينة الوفيات بالجماعة، مما خلق حالة من الإرباك بين المواطنين الذين يواجهون صعوبة في الحصول على رخص الدفن وشهادات الوفاة.
هذا النقص في الخدمة الأساسية أصبح يشكل عبئا إضافيًا على سكان المنطقة، إذ يضطرون إلى انتظار ساعات طويلة للحصول على الوثائق المطلوبة، بينما لا يجد البعض بدًا من اللجوء إلى أطباء خاصين بتكلفة تصل إلى 300 درهم، وهي مبالغ غير متاحة للكثيرين.
مصادر محلية أشارت إلى أن الأزمة الصحية في أكوراي تفاقمت في ظل غياب أي تحرك جاد من قبل المجلس البلدي لمعالجة هذا الخلل، الذي يعد جزءًا من سلسلة من المشاكل الإدارية والتنموية التي تعاني منها المنطقة. فقد أصبح المجلس البلدي الذي ترأسه “رفاق الجلجال” عن حزب الاستقلال، وفقًا للمصادر نفسها، غارقًا في الأنشطة البروتوكولية البعيدة عن هموم المواطنين، في وقتٍ تتراكم فيه المشاكل اليومية التي يعاني منها السكان، خاصة في القطاع الصحي.
هذا الوضع دفع السكان إلى توجيه نداءات عاجلة للسلطات المحلية، من بينها عامل إقليم الحاجب ومندوب الصحة، مطالبين بإعادة النظر في الوضع الصحي في المنطقة والعمل على توفير الخدمات الطبية الأساسية لجميع المواطنين.
وينص القانون رقم 2.22.218 الصادر في 30 من شعبان 1443 (31 مايو 2022) بشأن معاينة الوفاة ودفن الجثث ونقلها، على ضرورة قيام الأطباء والممرضين، سواء في القطاع العام أو الخاص، بمهمة معاينة الوفيات. كما يحدد القانون الإجراءات اللازمة للحصول على شهادة معاينة الوفاة التي تشمل بيانات إدارية وأسباب وظروف الوفاة. وفقًا لهذا القانون، يجب أن يتم تحرير شهادة المعاينة وتوجيهها إلى المكتب الجماعي لحفظ الصحة، الذي بدوره يرسل البيانات اللازمة لاستكمال رخصة الدفن.
وعند غياب مكتب جماعي لحفظ الصحة في بعض الجماعات، يتم اللجوء إلى الأطباء الخاصين المنتدبين من قبل رئيس المجلس الجماعي. كما يتطلب القانون أن يتم إصدار رخصة دفن الجثة بناءً على شهادة معاينة الوفاة، شريطة تقديم الوثائق اللازمة مثل البطاقة الوطنية للمتوفى.
وتأتي هذه القوانين في إطار تنظيم المعاملات الإدارية الخاصة بالوفيات ودفن الجثث، إلا أن تطبيقها يواجه تحديات في بعض المناطق مثل جماعة أكوراي، حيث يعاني المواطنون من غياب الأطباء المختصين، مما يؤدي إلى تأخير إجراءات الدفن.







