أعلنت شركة غوغل عن تطوير تقنية ثورية قد تعيد تشكيل مستقبل الإنترنت، من خلال شريحة مبتكرة تُعرف باسم “Taara”، تعتمد على الضوء لنقل البيانات بسرعات فائقة تصل إلى 10 غيغابت في الثانية، مما يجعلها بديلاً محتملاً لكابلات الألياف الضوئية التقليدية.
تقنية جديدة بحجم صغير
على مدار سبع سنوات، عمل مختبر “X” التابع لغوغل على اختبار شريحة Taara، التي أثبتت قدرتها على تقديم سرعات تضاهي الألياف الضوئية، ولكن دون الحاجة إلى كابلات تحت الأرض. الإصدار الجديد من الشريحة يتميز بحجم صغير يعادل ظفر الإصبع، مقارنةً بالإصدار السابق الذي كان بحجم إشارة المرور.
تعتمد Taara على نظام متطور يضم مئات من بواعث الضوء وبرمجيات ذكية لتوجيه الشعاع بدقة عالية، دون الحاجة إلى أجزاء ميكانيكية متحركة. هذه التقنية تتيح إنشاء رابط آمن بين شريحتين، مما يسمح بنقل البيانات بسرعة تصل إلى 10 غيغابت في الثانية لمسافة تصل إلى كيلومتر واحد في الهواء الطلق.
بديل أسرع وأسهل
تتفوق تقنية Taara على الألياف الضوئية التقليدية من حيث سهولة التركيب والسرعة. فبينما تحتاج الألياف الضوئية إلى شهور أو حتى سنوات لتركيبها، يمكن تشغيل Taara خلال ساعات فقط، مما يجعلها حلاً مثاليًا لتوصيل الإنترنت في المناطق النائية أو ذات التضاريس الصعبة.
خطط مستقبلية
تخطط غوغل لتوسيع نطاق هذه التقنية لتصل إلى سرعات 20 غيغابت في الثانية ولمسافات تصل إلى 20 كيلومترًا. كما ترى الشركة أن هذه التكنولوجيا لن تقتصر على توفير الإنترنت بأسعار منخفضة، بل يمكن أن تُستخدم في تطبيقات متقدمة، مثل المركبات ذاتية القيادة التي تتطلب اتصالاً سريعًا وفوريًا.
إطلاق قريب
من المتوقع أن يتم إطلاق شريحة Taara في الأسواق بحلول عام 2026. كما دعت غوغل الباحثين والمبتكرين لاستكشاف تطبيقات جديدة لهذه التقنية، التي قد تُحدث ثورة في عالم الاتصال ونقل البيانات.







