تواجه هشام آيت منا، رئيس المجلس الجماعي للمحمدية والمنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اتهامات واسعة بالإهمال في تدبير شؤون المدينة منذ توليه رئاسة فريق الوداد الرياضي في يوليوز الماضي، خلفا لسعيد الناصري المتابع في ملف “إسكوبار الصحراء”.
وتؤكد مصادر محلية أن مدينة المحمدية، التي كانت تحتاج إلى إشراف مباشر ومستمر من رئيس مجلسها الجماعي، باتت تفتقر إلى رؤية واضحة للتنمية، ما أدى إلى تفاقم مشاكل البنية التحتية وتصاعد معاناة السكان والتجار على حد سواء.
وفي سياق ذلك، انتقدت فعاليات محلية ما وصفته بحالة الفوضى التي تشهدها عدد من شوارع المدينة بسبب تعثر الأشغال، حيث تحولت مشاريع يفترض أن تساهم في تحسين البنية التحتية إلى مصدر إزعاج ومعاناة يومية. ويشتكي السكان من بطء وتيرة الإنجاز وسوء التدبير، مما أدى إلى انتشار الحفر التي تتسبب في إتلاف السيارات وتعطيل حركة السير، وسط تساؤلات حول مدى التزام المجلس الجماعي بضمان تنفيذ هذه المشاريع وفق معايير واضحة وزمن محدد.
وانتقد المصدر ذاته، انتشار حفر غير مغطاة في عدة شوارع، والتي ظلّت على حالها لأسابيع دون أي تدخل، ما جعلها مصائد خطيرة للسيارات والمارة على حد سواء. وأفاد عدد من المتضررين بأن الوضع تفاقم خلال الأشهر الأخيرة، حيث تغيب لوحات إرشادية تحدد تاريخ انتهاء الأشغال، فيما تفتقر المواقع إلى تدابير السلامة الضرورية، مما أدى إلى وقوع حوادث متكررة، آخرها سقوط شخص مسن في إحدى الحفر وسط غياب أي تدخل سريع.
وفي سياق تصاعد الغضب، دخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة على خط الأزمة، إذ أصدرت بيانًا استنكرت فيه “البطء غير المبرر” و”سوء التنظيم” الذي يرافق الأشغال الجارية. كما حملت المجلس الجماعي مسؤولية التدهور الحاصل، داعية إلى تعويض المتضررين وحماية “حقوق دافعي الضرائب”، خصوصًا مع الأضرار التي لحقت بالسيارات والمحلات التجارية، مما دفع بعض المتضررين إلى التلويح باللجوء إلى القضاء.







