تتواصل معاناة ساكنة سيدي بنور مع الوضع الصحي المتردي بالمستشفى الإقليمي، الذي بات يواجه انتقادات متزايدة بسبب ضعف الخدمات المقدمة، خاصة بقسم المستعجلات، حيث يضطر المرضى إلى التنقل نحو مستشفى محمد الخامس بالجديدة في ظل غياب التجهيزات الطبية الضرورية وقلة الأطر الصحية المؤهلة.
وتفيد معطيات حصلت عليها “نيشان” بأن الوضع داخل المستشفى الإقليمي لا يقتصر فقط على نقص الأطر الطبية، بل يشهد أيضاً قرارات إدارية مثيرة للجدل، من بينها “تنقيلات غير قانونية لممرضين وممرضات”، تم تحويل بعضهم إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لشغل مهام إدارية، رغم توفر هذه الأخيرة على موظفين إداريين أكفاء يتم تهميشهم. وتثير هذه القرارات، بسحب المصادر، تساؤلات حول “وجود شبهات محاباة” لصالح جهات معينة داخل القطاع الصحي بالإقليم.
وفي الوقت الذي تشهد فيه مصلحة المستعجلات نقصاً حاداً في الأطر الطبية، يتم الاعتماد على ممرضين متدربين من مدارس خاصة لتقديم الإسعافات الأولية، ما يطرح إشكالات خطيرة تتعلق بجودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى. ويؤكد مرتفقون أن القسم تحول إلى “فضاء فوضوي” يفتقد لأبسط شروط الاستقبال والرعاية الطبية، وسط تأخر كبير في تقديم الخدمات الضرورية للحالات المستعجلة.
وفي سياق آخر، أثار الجدل حول تعيينات مرتقبة في المستشفى الإقليمي مخاوف من تكرار أخطاء سابقة، حيث يتم الترويج لأسماء مسؤولين سبق إعفاؤهم من مناصبهم بقرارات من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسبب سوء التدبير. وأكدت مصادر مطلعة أن هناك تحركات داخلية لضمان عودة بعض الأسماء إلى مواقع المسؤولية، وهو ما يثير استياء فعاليات محلية ترى في ذلك ضرباً لمبادئ الحكامة الجيدة داخل القطاع الصحي.
وفي خضم هذا الجدل، أصدر حزب العدالة والتنمية بسيدي بنور بياناً استنكارياً، أعرب فيه عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”العبث الإداري” الذي يهدد صحة المواطنين. كما ندد الحزب بالمحاولات الجارية لتعيين مسؤولين سبق إعفاؤهم من مناصبهم بسبب سوء التدبير، محذراً وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من مغبة إعادة منحهم المسؤولية مجدداً.
ودعا الحزب الوزارة والجهات الوصية إلى التدخل العاجل لإصلاح الوضع الصحي بالإقليم، وإعادة الاعتبار للمستشفى الإقليمي، مؤكداً استعداده لخوض كل الأشكال القانونية للدفاع عن حق الساكنة في التغطية الصحية وضمان خدمات استشفائية تليق بمستوى تطلعات المواطنين.







