يستمر الجدل حول عمليات الترحيل والهدم التي تستهدف عددا من الأحياء في مدينة الرباط، رغم محاولات السلطات والجهات الوصية تهدئة مخاوف الساكنة والتأكيد على أهمية هذه التدابير في إطار تأهيل العاصمة. وفي هذا السياق، وجهت نادية التهامي عن فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، مطالبة بتوضيحات حول تدبير هذه العمليات ومدى احترامها للضوابط القانونية والحقوقية، خاصة في ما يتعلق بمصير الأسر المتضررة.
وأكدت التهامي في سؤالها ان الفريقي النيابي للتقدم والاشتراكية، يدعم من حيث المبدأ الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل أحياء العاصمة، لكن دون إغفال البعد الإنساني والاجتماعي لهذه العمليات، مشيرًة إلى أن هناك قلقًا متزايدًا لدى الساكنة بسبب الغموض الذي يلف آليات التنفيذ، ومدى توفر ضمانات كافية فيما يتعلق بتوفير بدائل ملائمة.
وتناول السؤال البرلماني عدة نقاط محورية، من بينها مدى التقيد بقواعد المشروعية في عمليات الإفراغ والهدم، ومدى وضوح الأساس القانوني لهذه الإجراءات، سواء كانت نزع ملكية للمنفعة العامة أو صفقات عقارية ذات طبيعة أخرى. كما شدد الفريق النيابي على ضرورة توفير إجابات دقيقة حول طبيعة التعويضات المقدمة للمتضررين، سواء كانت مالية أو في شكل بدائل سكنية، مع ضمان الشفافية والإنصاف في توزيعها.
وأشار فريق التقدم والاشتراكية إلى الأخبار المتداولة مؤخرًا حول استفادة بعض الأسر من حلول “مرضية”، معبرًا عن تطلعه إلى تعميم هذه الحلول بشكل عادل ومنصف، بعيدًا عن أي ممارسات قد تكرس الإقصاء أو الإجبار، تفاديًا لأي احتقان اجتماعي أو تداعيات إنسانية قد تنتج عن هذه العمليات.







