تسود حالة من الاستياء في أوساط الأطر الصحية بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بطانطان، بسبب الأوضاع المتردية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وتتصاعد الشكاوى من غياب التجهيزات الأساسية، ونقص الموارد البشرية، وغياب تدابير الحماية للعاملين بالمؤسسة.
وتأتي هذه الوضعية في ظل تجاهل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي يقودها أمين التهراوي، لمطالب تحسين ظروف العمل داخل المستشفيات العمومية، ما يجعل العاملين في القطاع يواجهون تحديات يومية تؤثر على مردوديتهم وسلامتهم.
وأفاد مصدر مهني بأن المستشفى يعاني من خصاص كبير في الأطر التمريضية والطبية، حيث يضطر العاملون إلى التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى في غياب الظروف الملائمة، مما يزيد من حدة الاحتقان داخل المؤسسة الصحية.
وأضاف المصدر أن غياب إجراءات الحماية الأمنية يفاقم المخاطر التي يتعرض لها الممرضون والأطباء أثناء أداء مهامهم، في وقت تتصاعد فيه حوادث الاعتداء داخل المستشفيات، دون تدخل حازم من الجهات الوصية.
وفي هذا السياق، أعربت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بطانطان عن استنكارها الشديد لما وصفته بالانفلات الذي يشهده المرفق الصحي، والذي تجلى آخر فصوله في تعرض ممرضة بمصلحة المستعجلات لاعتداء أثناء مزاولة عملها.
ونددت النقابة في بيان لها بما أسمته “الاعتداءات المتكررة التي تطال مهنيي الصحة في ظل غياب إجراءات وقائية فعالة”، محملة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مسؤولية توفير بيئة عمل آمنة للعاملين في القطاع.
كما دعت النقابة إلى تفعيل المقتضيات القانونية التي تضمن حماية الأطر الصحية داخل المؤسسات الاستشفائية، مطالبةً الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات التي تنعكس سلبًا على سير العمل داخل المستشفى. وأكدت أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يدفع العاملين إلى تصعيد أشكالهم الاحتجاجية، في ظل غياب حلول عملية تعالج الإشكالات الهيكلية التي يعاني منها القطاع الصحي بالمغرب.







