قال عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن ما بات يُعرف بـ”فضيحة الفراقشية” يُعدّ امتحاناً حقيقياً لمدى جدية الحكومة في محاربة الفساد وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح حيكر، أن الحكومة يمكن أن تدعي ما تشاء بخصوص ملف استيراد الأبقار والأغنام، لكن الوقائع تشير إلى اختلالات واضحة، تجعل من هذا الملف محكاً حقيقياً لنزاهة الأداء الحكومي، خاصة فيما يتعلق بضمان تكافؤ الفرص والمنافسة الحرة.
وأشار البرلماني إلى أن استيراد الأبقار والأغنام كلف ميزانية الدولة إلى غاية أكتوبر الماضي أزيد من 13 مليار درهم، وقد يصل إلى أكثر من 20 مليار درهم حالياً، مبرزاً أن 10% فقط من مقدمي الطلبات هم من استفادوا فعلياً من هذه العملية، مما يطرح تساؤلات جدية حول معايير الانتقاء والاستفادة.
وانتقد حيكر ما اعتبره انحرافاً في توجه الدعم العمومي، قائلاً إن الدعم لم يوجه لفائدة مهنيي قطاع تربية المواشي ولا للأسر التي تعتمد على تربية الماشية والتي تُقدّر بأكثر من 600 ألف أسرة، بل استفادت منه جهات محددة حققت أرباحاً وصفت بغير المعقولة، بلغت 40 درهماً للكيلوغرام الواحد من اللحوم، و100% من الأرباح في رؤوس الأغنام.
وأكد عضو المجموعة النيابية أن هذا الدعم العمومي لم يُفضِ إلى أي نتائج ملموسة على مستوى السوق أو القدرة الشرائية للمواطنين، بل ساهم في إهدار المال العام، داعياً إلى مساءلة الحكومة والبحث في أوجه القصور والتلاعب.
كما دعا حيكر إلى فتح تحقيق برلماني جدي، بدل الاكتفاء بتصريحات إعلامية غير عملية، مشدداً على ضرورة دعم تشكيل لجنة تقصي الحقائق بدل لجنة استطلاع، بالنظر إلى الصلاحيات الواسعة للأولى، والتي من شأنها أن تكشف حقيقة ما جرى وتحدد المسؤوليات.
وقال إن على الأغلبية الحكومية والبرلمانية أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الملف، لأن الأمر يتعلق بثقة المواطن في مؤسسات الدولة، وفي جدية تعاطيها مع قضايا الشفافية والعدالة.







