في تصعيد يعكس اتساع دائرة العنف في المؤسسات التعليمية، شهدت مدينة طنجة مساء السبت 19 أبريل 2025 حادثة اعتداء جديدة على أسرة التعليم، حيث تعرضت ثانوية محمد عابد الجابري التأهيلية لهجوم عنيف من طرف مجموعة من الغرباء. الحادث، الذي وقع في وقت متأخر من اليوم، أسفر عن إصابات خطيرة في صفوف الأطر التربوية والتلاميذ، حيث تعرض كل من مدير المؤسسة وأستاذ وتلميذة لإصابات بليغة تم على إثرها نقلهم إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاج.
الاعتداء الذي لاقى استنكارًا واسعا في الأوساط التعليمية، تم باستخدام الحجارة وأدوات أخرى، مما تسبب في حالة من الفزع والهلع داخل المؤسسة، وهو ما دفع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بطنجة أصيلة إلى إصدار بيان استنكاري أدان فيه بشدة ما وصفه بـ “الهجوم الوحشي” على حرمة المدرسة وأرواح العاملين فيها.
وقد أعربت النقابة عن تضامنها التام مع ضحايا الحادث، مؤكدًة أن هذه الحوادث المتكررة تعكس تدهورًا غير مسبوق في الأمن داخل المدارس، محملة الجهات المعنية مسؤولية تفشي ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية.
واعتبرت النقابة أن السياسات “المتساهلة” التي تتبعها بعض المذكرات الوزارية، مثل “مذكرة البستنة”، تساهم بشكل غير مباشر في تشجيع العنف داخل المدارس.
كما طالبت النقابة وزارة التربية الوطنية بإلغاء جميع القرارات التي تسهم في تقويض هيبة المؤسسات التعليمية، ودعت إلى إصدار قوانين صارمة تجرّم الاعتداءات على الأطر التربوية، محذرة من أن الاستمرار في تجاهل هذه الظاهرة سيؤدي إلى مزيد من الانفلات الأمني.
كما وجّه البيان دعوة إلى كافة العاملين في القطاع التعليمي بالإقليم إلى توحيد الصفوف والوقوف معًا في مواجهة كل محاولات استهداف حقوقهم المادية والمعنوية، مشددًا على ضرورة ضمان سلامتهم البدنية والنفسية في مواجهة ما وصفته النقابة بـ”الاستهداف الممنهج” لكرامتهم.







