تحول استراتيجي يشهده المغرب في مجال السكك الحديدية، بعد إعطاء الملك محمد السادس، اليوم بالرباط، انطلاقة برنامج مهيكلي بميزانية 96 مليار درهم، سيمكن من إحداث نقلة نوعية في المجال السككي.
وسيساهم هذا البرنامج فب إحداث منظومة وطنية للصناعة السككية ببلادنا. فبمعدل اندماج محلي يزيد عن 40٪، يشهد البرنامج على التزام قوي تجاه الشركات والكفاءات المغربية، وسيكون له حتماً آثار إيجابية من حيث دعم الاقتصاد الوطني، وخفض تكاليف النقل، والتنمية المستدامة.
ويرتكز البرنامج بشكل خاص على مكونين رئيسيين، الأول ذو طابع صناعي ويتعلق بإنشاء وتشغيل وحدة صناعية لتصنيع القطارات وتطوير منظومة للموردين والمقاولين من الباطن.
ويتعلق المكون الثاني بإنشاء مشروع مشترك بين المصنعين والمكتب الوطني للسكك الحديدية لضمان الصيانة الروتينية والصناعية التي تغطي دورة حياة القطارات مع التحكم في التكاليف.
وعلى مدى 10 سنوات، سيمكن هذا البرنامج من تكوين موارد بشرية متخصصة وخلق عدة آلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
ومع مشروع التحديث الجديد، تشهد شبكة السكك الحديدية المغربية بأكملها نهضة حقيقية لا تتعلق فقط بتمديد شبكة السرعة الفائقة إلى مراكش، بل تشمل أيضًا تحديث وتعزيز وتجديد أسطول قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية، فضلاً عن إنشاء شبكة نقل عام بالسكك الحديدية ونظام بيئي صناعي واعد جديد.
وقد تم تنفيذ هذا المشروع الاستثماري والتحديثي الهام لشبكة السكك الحديدية بالاعتماد بشكل خاص على خبرة شركات عالمية مرموقة، بما في ذلك شركة ألستوم الفرنسية للمعدات المتداولة للقطارات فائقة السرعة، وشركة CAF الإسبانية لقطارات المسافات المتوسطة (200 كلم/ساعة)، وشركة هيونداي روتيم الكورية الجنوبية لقطارات الضواحي، بشروط تمويل تفضيلية.
المغرب يدخل نادي مصنعي القطارات بأضخم مشروع سككي في تاريخه







