عبّرت الكونفدرالية العامة للشغل عن احتجاجها الشديد على ما وصفته بـ”المنع التعسفي” الذي طال نشاطا نقابياً كان مبرمجا بمناسبة فاتح ماي بمدينة بوزنيقة، رغم توفره على كافة الشروط القانونية والترخيصات الإدارية اللازمة.
وأفاد بيان استنكاري صادر عن المكتب المركزي لنقابة المذكورة ( تتوفر نيشان على نظير منه)، أن باشا مدينة بوزنيقة أقدم على منع تنظيم ندوة فكرية كان من المزمع عقدها يوم عيد الشغل داخل المجمع مولاي رشيد للطفولة والشباب، بالرغم من أن النقابة حصلت مسبقاً على ترخيص رسمي من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وأشعرت السلطة المحلية بالموعد والمكان طبقاً لمقتضيات الظهير الشريف رقم الشريف رقم 1.58.377 بشأن التجمعات العمومية.
البيان الذي حمل نبرة شديدة اللهجة اعتبر القرار “غير مبرر وغير قانوني”، مشدداً على أنه يمثل “ضرباً صارخا في صميم دولة الحق والقانون وتراجعاً خطيراً عن الحريات النقابية والحق في التعبير والتنظيم”، مضيفاً أن تبرير المنع بكون النشاط يتزامن مع مناسبة عيد الشغل ويُعقد داخل فضاء عمومي هو “محض افتراء لا سند له في القانون”، وينم – بحسب تعبير البيان – عن “عقلية التحكم والتضييق على الفعل النقابي الجاد والمسؤول”.
وحملت الكونفدرالية العامة للشغل، باشا المدينة المسؤولية الكاملة عن القرار وما قد يترتب عنه من تبعات، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والقانونية دفاعاً عن حقها المشروع في التنظيم والتعبير. كما دعت الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤولياتها في ضمان احترام التراخيص التي تصدر عنها، ومنع أي تدخل محلي يفرغها من مضمونها القانوني.
ولم يفوّت البيان الفرصة للتعبير عن دعوة مفتوحة إلى “مختلف القوى الحية من تنظيمات نقابية وحقوقية وسياسية” للوقوف صفاً واحداً في وجه ما وصفه بـ”الشطط في استعمال السلطة”، مؤكداً أن الكونفدرالية العامة للشغل ستبقى وفية لنهجها النضالي في الدفاع عن الطبقة العاملة وعن حرية العمل النقابي، في ظل ما اعتبرته استفزازاً لهيبة التنظيمات المستقلة ومحاولة لتكميم صوتها في مناسبة رمزية كمناسبة فاتح ماي.







