مازالت تداعيات الحريق المهول الذي اندلع في واحة تغجيجت بإقليم كلميم يوم الأحد أبريل الماضي، تلقي بظلالها الثقيلة على ساكنة المنطقة، وسط موجة تضامن واستياء من غياب الإمكانيات الوقائية داخل المجال الواحي الذي يعتبر من الثروات البيئية والثقافية النادرة جنوب المغرب.
وفي هذا السياق، عبّر الفرع الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهات الجنوب الثلاث، عن تضامنه الكامل مع الفلاحين والكسابين والأسر المتضررة من الحريق، الذي امتد لساعات طويلة، مخلّفًا دمارًا كبيرًا شمل آلاف أشجار النخيل ومخزونات الحبوب ومنتجات فلاحية أخرى، إضافة إلى نفوق رؤوس من الماشية وتضرر بعض المنازل بفعل انفجار قنينات الغاز تحت تأثير اللهب.
وفي بيان تضامني صادر عن التنظيم النقابي، ثمّن المكتب الجهوي التدخلات التي باشرتها فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية وسكان الجماعة، مشيدًا بتلاحم أبناء المنطقة في مواجهة النيران، لكنه في الوقت ذاته حمّل الجهات المسؤولة عن حماية الواحات من الكوارث الطبيعية جزءًا كبيرًا من المسؤولية، منتقدًا تقاعسها في توفير التجهيزات الأساسية، رغم التحذيرات والنداءات المتكررة من الهيئات المهنية والفلاحية.
وأكد البيان على أن غياب مركز دائم للوقاية المدنية داخل واحة تغجيجت، واستمرار ضعف البنيات التحتية الطرقية، وتدهور منظومة الحراسة والمراقبة، كلها عوامل زادت من حدة الكارثة وأخرت تدخل فرق الإطفاء. وطالب التنظيم النقابي باتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها بناء مركز للإطفاء مجهز بمعدات حديثة، وتأهيل المسالك الطرقية، وتنصيب كاميرات للمراقبة، وتنظيم حملات توعية بمخاطر السلوكيات الترفيهية العشوائية داخل الواحات.
كما شدد على ضرورة إجراء إحصاء شامل للخسائر وتعويض جميع المتضررين في أقرب وقت، إلى جانب إطلاق برامج تنموية تحصّن المجال الواحي من التغيرات المناخية ومخاطر نذرة مياه السقي، مع تنظيم عمليات دورية لتنقية الأعشاش والغطاء النباتي الجاف بطريقة منهجية وشفافة.







