أنهى عُمدة مدينة سلا، عمر السنتيسي، بهدوء، مهام عبد الرؤوف بنطالب كمدير عام للمصالح بالجماعة، بعد أكثر من 12 سنة قضاها في المنصب، وسط كواليس سياسية ضاغطة ومخاوف من تداعيات ملفات سابقة رافقت مساره الإداري خاصة منها المتعلقة بالجمعية الرياضية السلاوية لكرة القدم.
ورغم توقيع العمدة رسمياً على قرار فتح باب الترشح لشغل المنصب قبل ستة أشهر، فوجئ المتتبعون بعدم إعلان نتائج المباراة، رغم إعلان لائحة المرشحين المقبولين لإجراء المقابلات. غير أن الخطوة توقفت فجأة عندما ذيّل السنتيسي اللائحة بجملة “لا أحد”، ما أثار علامات استفهام واسعة.
مصادر مطلعة كشفت لنيشان أن قرار العمدة لم يكن نابعا فقط من عدم اقتناعه بالكفاءات المرشحة، كما تم الترويج له، بل جاء نتيجة ضغوط قوية من شخصيات سياسية داخل المدينة، وعلى رأسهم عبد القادر الكيحل، البرلماني ورئيس مقاطعة لمريسة، والقيادي بحزب الاستقلال، الذي تجمعه علاقات ومصالح متشابكة مع بنطالب، وهو ما يفسر الاستعانة بمسؤول من مقاطعة باب لمريسة التي يرأسها الاستقلالي الكيحل لتولي منصب مهمة مدير المصالح بعد ..
المصادر ذاتها أكدت أن بنطالب حاول العودة من بوابة أخرى إلى دواليب الجماعة، لكن مساعيه قوبلت برفض صريح من قبل السلطات، في ظل تداعيات ملفات سابقة، أبرزها ما ارتبط بإدارته للجنة المؤقتة التي تولت تسيير فريق جمعية سلا لكرة القدم، والتي ساهمت في تدهور أوضاع الفريق ونزوله إلى قسم الهواة.
اللجنة، التي شكلت موضوع تحقيقات قضائية لاحقًا، ضمت أسماء مقرّبة من كيحل، بينها أمين مال جرى تعيينه بتزكية مباشرة، في وقت أكدت أحكام قضائية لاحقة عدم شرعية تشكيل اللجنة وطريقة تدبيرها لميزانية بالملايين.
الملف الرياضي كان من بين الأسباب التي دفعت في اتجاه إبعاد بنطالب عن منصبه، خاصة بعدما اعتبره بعض المنتخبين بمثابة “علبة سوداء” يُفترض الحفاظ عليها، بينما أبدت فعاليات بالمدينة انزعاجها من تعدد أدواره وعلاقاته، والتي انعكست بشكل سلبي على تدبير شؤون الجماعة والفريق الرياضي معًا.
يُذكر أن بنطالب تولّى مهامه ككاتب عام ومدير للمصالح خلال ولايات ثلاثة عمداء: نور الدين الأزرق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وجامع المعتصم عن حزب العدالة والتنمية، وأخيرًا عمر السنتيسي عن حزب الاستقلال.







