اتهم إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الأغلبية الحكومية بالتهرب المتعمد من تشكيل لجنة تقصي الحقائق بشأن ملف استيراد المواشي، معتبراً أن هذا السلوك يعد “اعترافاً ضمنياً بأن الملف يشوبه الكثير من الغموض والاختلالات”.
وخلال استضافته في برنامج “لقاء مع الصحافة” ، قال الأزمي إن عدم تجاوب مكونات الأغلبية، وعلى رأسها الحزب الأغلبي، مع المبادرة البرلمانية لتقصي الحقائق، يُعد تهرباً سياسياً وأخلاقياً من مسؤولية كشف الحقائق للمواطنين، مؤكداً أن ما وقع “ليس مجرد تقصير، بل تلاعب واضح ومحاولة للاستخفاف بذكاء الشعب المغربي”.
وانتقد القيادي في “العدالة والتنمية” دفع الأغلبية نحو خيار “المهمة الاستطلاعية” بديلاً عن لجنة تقصي الحقائق، مبرزاً الفرق الجوهري بين الآليتين، إذ أن الأولى محدودة من حيث الصلاحيات والتأثير، بينما الثانية تعتبر أداة دستورية ذات قوة رقابية حقيقية.
وفي سياق آخر، أكد الأزمي أن حزب العدالة والتنمية سيُواصل الضغط على الحكومة بشأن عدد من الملفات الحاسمة، وعلى رأسها مكافحة الفساد، متهماً الحكومة بالتراجع الصريح عن هذا الورش الحيوي عبر سحب مشاريع قوانين أساسية، من بينها تلك المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع.
كما أشار إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 سيكون بمثابة “الاختبار الأخير” للحكومة الحالية، مضيفاً: “لم يتحقق أي من وعودها العشر، سواء في ما يخص خفض البطالة أو رفع النمو أو تحسين معدل نشاط النساء”.
وانتقد الأزمي بشدة التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، معتبراً أنها “تُشرع لصالح الكبار وتُهمل الفئات الهشة”، في ظل غياب إرادة حقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية.
وختم بالقول إن “جذور هذه الاختلالات تعود إلى ولادة الحكومة نفسها، التي وصفها بـ’العوجة‘، حيث لم تُحترم إرادة الناخبين خلال انتخابات 2021″، مشدداً على أن المغرب يحتاج اليوم إلى “حكومة قوية تستجيب لتطلعات المواطنين وتواجه التحديات القائمة بفعالية وجدية”.







