اتهم الحزب المغربي الحر، في بيان صارد عنه، جهات وصفها بـ”النافذة” بشن حملة ممنهجة من التضييق والتهديد في حق أمينه العام، إسحاق شارية، وصلت حدّ محاولات “الاستيلاء” على مكتبه الخاص بالمحاماة، وذلك على خلفية “مواقفه المعارضة للحكومة وقيادته لخط نضالي داخل الحزب”.
البيان الذي صدر عقب اجتماع طارئ للمكتب السياسي عبر تقنيات التواصل عن بعد، أشار إلى أن شكايات “كيدية” من وزير العدل كانت منطلقًا لهذه المضايقات، قبل أن تتطور – وفق ما ورد فيه – إلى تحركات داخل مجلس المستشارين بتنسيق مع “مافيا العقار” وأطراف يشتبه في تورطها في تبييض الأموال، بغرض الاستيلاء على عمارة مجاورة للمكتب الذي يديره شارية في الرباط، وذلك بالاعتماد على تقارير وصفت بـ”المزورة”.
الحزب ندد في بيانه بما اعتبره “أساليب دنيئة وغير قانونية” تنتهجها الحكومة في التعامل مع المعارضة، معتبرا أن ما يتعرض له أمينه العام يندرج ضمن “سياسة الترهيب والانتقام السياسي”، خصوصًا في سياق التحضير للمؤتمر الوطني الخامس للحزب، وانطلاق السباق الانتخابي.
وطالب الحزب السلطات القضائية بفتح تحقيق شامل في ما وصفه بـ”شبهات فساد وتبييض أموال”، متحدثا عن “فضيحة عمارة البرلمان”، ومنددًا باستعمال تقارير تفيد بتهديد البناية بالانهيار، رغم أنها – حسب البيان – تستند على نفس الأساسات مع مقر مجلس النواب، مما جعل منها وسيلة لإخلاء السكان وتحويل العقارات إلى مؤسسات سياحية.
كما وجه الحزب نداء إلى الملك محمد السادس من أجل التدخل لحماية سكان الرباط، خاصة في الشوارع التاريخية، من ما وصفها بـ”هجمة مافيا العقار” التي تستغل تنظيم الملتقيات الدولية لفرض تغيير معالم المدينة.
الحزب دعا أيضا وزارة الثقافة إلى التدخل لحماية التراث اللامادي للعاصمة، مشددا في الآن ذاته على ثقته في المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية، واعتبر أن ما يحدث هو “ممارسات معزولة” تخدم التقاء مصالح “الانتقام السياسي ومافيا العقار”.
وختم البيان بتأكيد استمرار الحزب في اتخاذ مواقف معارضة لما وصفه بـ”السياسات الإجرامية” لحكومة عزيز أخنوش، على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا التزامه بخط المعارضة الوطنية والمسؤولة.







