أثار انتخاب الكاردينال الأمريكي روبرت بريفوست، الذي اتخذ اسم ليو الرابع عشر، بابا جديداً للفاتيكان، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، لا سيما بين أنصار الرئيس دونالد ترامب، بسبب مواقف سابقة له على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيها سياسات جمهوريين بارزين. وتزامن هذا الجدل مع الاحتفال في البيت الأبيض بكونه أول بابا من مواليد الولايات المتحدة، وسط إشادة من ترامب نفسه، الذي وصف الحدث بأنه “شرف عظيم” للبلاد وأعلن عن تطلعه للقاء الحبر الأعظم، مشيراً إلى أن تواصلاً أولياً قد تم بالفعل.
المواقف القديمة لبريفوست، التي عبّر عنها قبل توليه المنصب البابوي، تضمنت انتقادات صريحة لسياسات الهجرة التي انتهجها ترامب، كما أعاد نشر مقالات وتعليقات ناقدة لنائب الرئيس جيه. دي فانس، منها منشور يتساءل فيه عن غياب الضمير في التعامل مع معاناة المعتقلين في السجون المرتبطة بسياسات الترحيل الأمريكية. هذه المنشورات أُعيد تداولها على نطاق واسع فور إعلان انتخابه، ما أثار حفيظة التيار المحافظ، وخاصة الناشطة اليمينية لورا لومر التي وصفته بأنه “ماركسي” و”معادٍ لحركة لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”.
ورغم هذا التوتر، قلّل فانس من شأن الخلافات مع البابا الجديد، مذكّراً بلقائه مع البابا فرنسيس قبل وفاته، وهو اللقاء الذي طُوي فيه الكثير من التباينات. وأعرب فانس عن أمله في أن يُبارك الرب مسيرة البابا الجديد، مشيراً إلى أن ملايين الكاثوليك حول العالم سيصلون من أجله.
وفي ظل الترقب لمواقف البابا ليو الرابع عشر من القضايا الكبرى، يتوقع كثيرون أن يسير على نهج سلفه فرنسيس، المعروف بدفاعه عن الفقراء والمهاجرين، وهو توجه طالما وضعه في مواجهة مع توجهات اليمين الأمريكي. وعلى الرغم من الجدل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن المنشورات السابقة لبريفوست، في حين تستمر وسائل الإعلام في البحث عن تأكيدات رسمية حول هوية المسؤول عن إدارة حسابه على منصة “إكس”، والذي يعود نشاطه إلى عام 2011 ويتضمن منشورات روحانية وأخرى سياسية تعكس مواقف ذات طابع تقدمي.







