دخلت النقابة الوطنية للصحة العمومية على خط الاعتداء العنيف الذي طال أطراً تمريضية بالمستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون، وذلك خلال مناوبتهم ليلة السادس من ماي الجاري داخل مصلحة المستعجلات.
وجاء في بيان استنكاري توصل نيشان بنظير منه، أن إحدى المرتفقات أقدمت على تعنيف ممرّضات جسديًا ولفظيًا، في “مشهد صادم يعكس الانحدار الأخلاقي والتربوي”، حسب تعبير النقابة، التي وصفت الاعتداء بأنه “فعل إجرامي جبان وتعدٍ خطير على هيبة المؤسسة العمومية وعلى الدور الحيوي للأطر الصحية داخل المنظومة”.
النقابة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أكدت أن الحادث لا يُعدّ معزولاً، مشيرة إلى واقعة سابقة لا تزال ماثلة في الأذهان تعود إلى السادس من أبريل الماضي، حين تعرّضت الممرضة “ف. ع.” لاعتداء لفظي مهين من طرف مرتفق آخر داخل مصلحة الاستقبال والقبول، ما تسبب لها – وفق البيان – في نوبات هلع وآثار نفسية عميقة دون أن تُتخذ أي إجراءات زجرية لحمايتها أو ردع المعتدي، في وقت تُسجَّل فيه مؤشرات متزايدة على تنامي وتيرة العنف داخل مرافق العلاج.
وانتقد المكتب المحلي للنقابة بشدة ما وصفه بـ”الصمت الإداري المريب والتساهل مع هذه السلوكيات المتكررة”، محملاً إدارة المستشفى مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع جراء “غياب الحماية الفعلية للأطر الصحية”. كما أعلن تضامنه الكامل مع ضحايا الاعتداءات، مطالبًا بتفعيل المذكرة الوزارية الداعية إلى حماية العاملين في القطاع، ومشددًا على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال العنف داخل المؤسسات الصحية، التي قال إنها “تحولت إلى فضاءات للفوضى والإهانة بدل أن تكون ساحات للإنصات والرعاية”.







