علم موقع “نيشان” من مصادره أن حالة من الغليان تسود في أوساط عدد من الصانعات التقليديات والتعاونيات النسائية بإقليم الحسيمة، على خلفية ما وصفنه بـ”إقصاء مشبوه” طال مشاركاتهن في مسابقة خياطة اللباس التقليدي الريفي، المنظمة من طرف المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، بدعم من منظمة اليونسكو.
ووفق المعطيات التي حصل عليها الموقع، فقد اتهمت المشاركات الجهة المشرفة بـ”التلاعب في النتائج” و”الانحياز لفئات بعينها”، في تغييب تام لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، وهو ما وضع كاتب الدولة في الصناعة التقليدية لحسن السعدي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في مرمى الانتقادات، خاصة أن المديرية المعنية تقع تحت وصايته المباشرة منذ تعيينه في التعديل الحكومي الأخير.
في السياق ذاته، عبرت التعاونيات المتضررة عن رفضها القاطع للنتائج المعلنة، مشيرة ضمن بيان استنكاري، إلى غياب لجنة تقييم رسمية كما كان مقرراً، واعتماد معايير مبهمة في اختيار التصاميم الفائزة، رغم احترام المشاركات لكل الضوابط المعلن عنها سلفاً.
وأكدت المتضررات أن الأزياء المتوجة لا تعكس الهوية الثقافية الريفية، بل “تشوه التراث المحلي” وتسيء لمجهودات استمرت أكثر من ثلاثة أشهر من العمل الجاد والمضني.
وأعادت هاته الواقعة إلى الواجهة، النقاش حول حكامة القطاع، ومدى جدية الشعارات التي رفعها السعدي منذ توليه المسؤولية، من قبيل “إنصاف الحرفيين” و”ضمان تكافؤ الفرص”، خاصة في ظل استمرار ما وصفته التعاونيات بـ”أساليب المحاباة والإقصاء والتمييز داخل القطاع”.
وطالبت المتضررات بفتح تحقيق عاجل ونزيه في ظروف وملابسات هذه المسابقة، داعيات جميع الجهات الوصية محلياً ومركزياً إلى التدخل العاجل لتصحيح المسار، ورد الاعتبار للحرفيات المتضررات، وصون الحرف التقليدية من أي ممارسات تسيء إلى مصداقية المبادرات الرسمية.
وتشير المصادر الى أن هذا الملف سيكون بمثابة أول اختبار ميداني جدي للسعدي، في وقت ما فتأت تتغنى فيه الحكومة فيه بشعارات إنعاش قطاع الصناعة التقليدية، وإعادة الثقة لنسائه ورجاله، باعتباره ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.







