وجّه عدد من الأساتذة الجامعيين بجامعة ابن زهر مراسلة جديدة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين الميداوي، أثاروا من خلالها ما وصفوه بـ”تواطؤ إدارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير” في ملف شبهة “سرقة علمية” تعود أطواره إلى سنة 2023، وذلك وفق ما جاء في الوثيقة التي يتوفر “نيشان” على نسخة منها، والمؤرخة في 22 ماي 2025.
وبحسب ما ورد في المراسلة، فإن الواقفين وراء الشكاية يعتبرون أن تعامل إدارة المؤسسة مع هذا الملف لم يكن على قدر ما يستوجبه من صرامة، مشيرين إلى مراسلة صادرة عن مدير المؤسسة بتاريخ 26 نونبر 2024، موجهة إلى رئيس المحكمة الإدارية، تضمنت خلاصات اجتماع اللجنة العلمية المنعقد في 30 يناير 2024. ويُفيد مضمون الوثيقة أن اللجنة لم تحسم في قرار الإدانة أو عدم الإدانة بسبب تساوي الأصوات، وهو ما يراه المشتكون مخالفًا لمقتضيات مرسوم 4 يونيو 2002، الذي ينص على ترجيح صوت الرئيس في حالة تعادل الأصوات.
وجاء في المراسلة أن هذا الوضع ـ حسب تعبيرهم ـ “فتح المجال أمام تعطيل الحسم في الملف”، واعتبروا أن استمرار هذا الصمت “يسيء إلى مصداقية المؤسسة ويفتح الباب أمام تأويلات تمس بثقة الطلبة في منظومة البحث العلمي”، على حد تعبيرهم.
ويطالب الأساتذة الوزير “الميداوي” باتخاذ ما يصفونه بالإجراءات الكفيلة بضمان احترام القوانين المؤطرة للبحث العلمي وتدبير الملفات التأديبية داخل الجامعات، مؤكدين أن غرضهم هو صيانة سمعة الجامعة وليس استهداف أي شخص بعينه.
وتعود فصول هذه القضية إلى أكتوبر 2023، حين وجّه عدد من الأساتذة شكاية أولى إلى الجهات الوصية، يطعنون فيها في ترشح أحد زملائهم لعضوية اللجنة العلمية داخل المؤسسة، مشيرين إلى ما اعتبروه «شبهة سرقة علمية» تتعلق بنسخ ما يزيد عن 50 صفحة من أطروحة دكتوراه تعود إلى سنة 2008، تمت مناقشتها بكلية العلوم بالرباط. ورغم توالي المراسلات وتدخل اللجنة العلمية للمؤسسة، لم يصدر أي قرار حاسم في الموضوع إلى حدود الساعة، مما دفع المشتكين إلى تصعيد الخطاب وطرح الموضوع مجددًا أمام الوزارة الوصية.
أساتذة جامعيون يطالبون “الميداوي” بكشف مصير “سرقة علمية” في “إبن زهر”







