دخل الفرع الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بسوس ماسة، التابع للاتحاد المغربي للشغل، على خط الحادث الذي أودى بحياة أربع عاملات فلاحيات وأدى إلى إصابة عدد من زميلاتهن، إثر انقلاب عربة كانت تقلهن إلى إحدى الضيعات التابعة لشركة “كواليتي بين موروكو” بمنطقة سبت الكردان بإقليم تارودانت، مطالباً بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات على الجهات المقصرة في فرض واحترام شروط الصحة والسلامة.
وأكد التنظيم النقابي، في بيان توصل به نيشان، أن ما وقع يسلط الضوء من جديد على الأوضاع الخطيرة التي تعيشها العاملات الزراعيات في وسائل النقل، محملاً المسؤولية الكاملة في استمرار ما وصفه بـ”تقتيل العاملات” للسلطات العمومية ووزارات النقل والشغل والفلاحة، بسبب التغاضي عن الوضعية الكارثية لوسائل نقل اليد العاملة الفلاحية.
البيان ندد أيضاً بما اعتبره “سياسة ممنهجة” من طرف إدارة الشركة ضد العمل النقابي، واتهمها بخرق الالتزامات الاجتماعية الموقعة سابقاً مع النقابة، والتضييق على الحريات النقابية، بالإضافة إلى شن حملة “تصفية” تستهدف العاملات والعمال القدامى، ما يسهم في تعميق الهشاشة وتفكيك الاستقرار الاجتماعي داخل المقاولة.
كما حمّل الفرع الجهوي للنقابة ذاتها الإدارة الحالية للشركة، التي وصفها بأنها مملوكة لرأسمال هولندي وفرنسي، مسؤولية ما يتعرض له العمال والعاملات من حوادث متكررة، رغم ما قدموه من تضحيات ساهمت في نمو أرباح المؤسسة. واعتبر الحادث الأخير بمثابة ناقوس خطر يستدعي تدخلاً عاجلاً لوضع حد لما يجري داخل هذه الضيعات.
ودعا البيان العاملات والعمال إلى الاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن أرواحهم وحقوقهم الاجتماعية والقانونية التي أصبحت، وفق تعبيره، عرضة للانتهاك، في ظل ما وصفه بـ”صمت الجهات المسؤولة”.
وفي ختام بيانه، طالب التنظيم النقابي ذاته الحكومة بمختلف مكوناتها بالتدخل الفوري واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أرواح الشغيلة الزراعية، وتنفيذ الالتزامات التي سبق أن قدمها كل من وزير الفلاحة ووالي جهة سوس ماسة خلال لقاء 13 دجنبر 2024، والتي بقيت، حسب تعبيره، حبراً على ورق.







