وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول ما وصفته بـ”الخلفيات المثيرة للاستغراب” وراء إلغاء عقود سارية تتعلق بخدمات الحراسة والنظافة والإطعام بالمراكز الاستشفائية والمندوبيات الإقليمية، وتعويضها بصفقات جديدة يُشتبه في تصميمها على مقاس شركات بعينها.
وقالت النائبة في نص سؤالها إن “المصالح المركزية واللاممركزة لوزارة الصحة تعمل حاليًا على إلغاء صفقات وعقود سبق إبرامها مع مقاولات خاصة، بعضها مقاولات صغرى، بعد أن التزمت هذه الأخيرة بتنفيذ بنود التعاقد واستثمرت موارد مالية وبشرية كبيرة على مدى سنوات”.
وطرحت تهامي تساؤلات حول مبررات تحويل تدبير هذه الصفقات من المستوى الإقليمي إلى الجهوي، معتبرة أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى رفع كلفتها وتوسيع نطاقها، ما يتطلب موارد إضافية للمراقبة والتتبع الإداري والمالي.
وأشارت النائبة إلى أن “الهدف المعلن لتحسين جودة الخدمات واحترام الحقوق الاجتماعية ومبادئ الحكامة يظل محط اتفاق، غير أن التخوف يكمن في أن تكون هذه التغييرات وسيلة لتفصيل دفاتر تحملات على مقاس شركات بعينها، مما يفتح الباب أمام شبهات المحاباة وتوجيه المال العام لخدمة لوبيات مالية أو أجندات انتخابية”.
وعززت تهامي هذه التخوفات بالكشف عن بعض بنود دفاتر الشروط الخاصة الجديدة (CPS)، التي تتضمن، بحسبها، شروطًا “إقصائية وتعجيزية”، مثل اشتراط توفر شهادة ISO، وإنجاز صفقات سابقة بقيمة لا تقل عن 3 ملايين درهم خلال فترة قصيرة، إلى جانب رقم معاملات يفوق 20 مليون درهم وسِيولة مالية لا تقل عن 6 ملايين درهم.
واختتمت تهامي سؤالها بمطالبة الوزير بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء إلغاء هذه العقود، والإجراءات المتخذة لتعويض المقاولات المتضررة، وكذا عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان تكافؤ الفرص والشفافية في ولوج المقاولات إلى صفقات الخدمات الصحية العمومية.







