شهدت أشغال دورة مجلس مقاطعة أكدال الرياض، المنعقدة بتاريخ 3 يونيو 2025، انسحابًا جماعيًا لمستشاري ومُستشارات فيدرالية اليسار الديمقراطي، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”تصريحات مهينة وغير لائقة” صدرت عن رئيس مجلس المقاطعة، عبد الإله البوزيدي، خلال ندوة نظّمها مجلس جماعة الرباط مؤخرًا.
وجاء في بلاغ صادر عن مستشاري الفيدرالية أن الرئيس البوزيدي وصف أعضاء الفيدرالية بـ”ممارسي العهارة السياسية”، وهي تصريحات اعتبرها البلاغ “منحطة، ومجافية لأبسط قواعد اللياقة والاحترام”، لا تليق بشخصية منتخبة وتنتمي أيضًا إلى مهنة المحاماة.
وأوضحت الفيدرالية أن هذا الانسحاب جاء أيضًا في سياق تصاعد التوتر بين مستشاريها وأغلبية المجلس، خاصة بعد الندوة الصحفية التي نظموها بمعية عدد من المواطنين المتضررين من قرارات الهدم والإفراغ، التي اعتبروا أنها “تفتقر لأي أساس قانوني أو إعلان رسمي لنزع الملكية للمنفعة العامة”، مشيرين إلى أن هذه الإجراءات تدخل ضمن مسار “تهجير قسري” يستهدف الطبقات الشعبية في الرباط، بهدف تجميل واجهة المدينة على حساب ساكنتها.
وانتقد البلاغ بشدة ما وصفه بـ”تواطؤ” الأغلبية المسيرة داخل الجماعة، و”صمت البرلمانيين الممثلين لدائرة الرباط المحيط، ومن ضمنهم السيد البوزيدي، عن قضايا تهم الساكنة”.
وأكد مستشارو الفيدرالية أن تحركاتهم تأتي في إطار ممارسة حقهم ومسؤوليتهم في الدفاع عن الساكنة، ومواجهة ما يعتبرونه “هدرًا للمال العام، وفسادًا، وتجاوزات في تدبير الشأن المحلي”، مجددين دعمهم للمنتخبين التابعين للفيدرالية في مختلف الجماعات، ومطالبين بوقف المضايقات والمتابعات في حق زميلهم فاروق المهداوي، عضو مجلس جماعة الرباط.







