رغم فوزه بثنائية نظيفة على المنتخب التونسي في المباراة الودية التي جمعتهما على أرضية المركب الرياضي بفاس، لم ينجح المنتخب المغربي في إقناع جماهيره التي انتظرت أداءً مقنعًا يبعث على الاطمئنان قبل كأس أمم إفريقيا المقبلة.
ولم تُستثمر هذه الودية، التي كانت فرصة مثالية لاختبار منظومة هجومية مرنة، في تجاوز بعض المشاكل المتكررة في بناء اللعب، حيث واصل الناخب الوطني وليد الركراكي الاعتماد على يوسف النصيري كرأس حربة، مع أسلوب عرضيات متكرّر أثبت محدوديته أمام دفاع منظم.
في الشوط الأول تحديدًا، بدا أسلوب الأسود فقيرًا من حيث الحلول، رغم توفر عناصر ذات جودة عالية قادرة على تقديم تنشيط هجومي أكثر تنوعًا. أسلوب اللعب بدا وكأنه لا يواكب الإمكانيات الفنية المتاحة، وهو ما أثار انتقادات واسعة حول إصرار الركراكي على اختيارات يغلب عليها الطابع العاطفي، بحسب متابعين.
وحاول المدرب توظيف أشرف حكيمي في أدوار هجومية متقدمة، مستلهمًا تجربة إنريكي في باريس، إلا أن سوء توزيع الأدوار وبناء التشكيل أفقد هذه التجربة فاعليتها. فالظهير المغربي، المعروف بانطلاقاته الحاسمة، بحاجة إلى منظومة أكثر توازنًا وجودة حوله، حتى يظهر بكامل إمكانياته.
كما تجددت الملاحظات بشأن سفيان أمرابط، الذي ما يزال يعاني من بطء في إخراج الكرة، مما يعطل بناء الهجمة ويحد من سرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
ومع اقتراب كأس إفريقيا، يتزايد منسوب القلق داخل الجماهير المغربية، التي باتت تتساءل عن مدى جاهزية المنتخب للمنافسة على اللقب، في ظل غياب بوادر واضحة على تغيرات جوهرية في الأداء والاختيارات.
المغرب – تونس.. انتصار بلا إقناع وقلق يتزايد قبل “الكان”







