عبّرت فعاليات جمعوية بمدينة سلا عن استغرابها لاستمرار احتجاز مشاريع كلفت الملايير من المال العام، دون تمكين الساكنة من الاستفادة منها.
ونبهت ذات المصادر إلى وضعية مقر المقولات التضامنية بالقرب من كارفور، الذي تحوّل إلى بناية شبه مهجورة منذ إلغاء تدشينها من طرف الملك قبل خمس سنوات، قبل أن تقوم السلطات بأشغال صيانة فيه بعد ظهور عدد من العيوب، رغم أن تكلفة المشروع تجاوزت مليار سنتيم.
وكشفت الفعاليات أن البناية ظلت مغلقة بعد إلغاء تدشينها في آخر لحظة بسبب غضب ملكي من طريقة إنجازها، كما وقفت لجنة على الوضعية الكارثية لشارع السلام، الذي كان من المقرر أن يمر منه الموكب الملكي، رغم تخصيص ميزانية تقدر بـ3 مليارات درهم لإعادة تأهيله في إطار صفقة أشرفت عليها الجماعة.
وكانت جميع الترتيبات قد اتُخذت مع بداية شهر رمضان من سنة 2019 من أجل تدشين الملك لهذا السوق الذي كلف 12.7 مليون درهم، والذي نُفذ على قطعة أرضية مساحتها 10 آلاف و600 متر مربع.
ورصدت لجنة قامت بمعاينة مسار الموكب الملكي عددًا من الاختلالات التي تجاوزت عدم إنجاز المشروع بالشكل المطلوب إلى وجود اختلالات في أشغال تهيئة الشارع، وصولًا إلى الحالة السيئة لمقاطع بالقنطرة المؤدية للمشروع المحاذي لكارفور، والوضعية الكارثية لأعمدة الإنارة، وتراكم النفايات في عدد من النقاط، رغم أن التدبير المفوض للقطاع يستهلك الملايير سنويًا.
نفس المصير يلاحق المركز الطبي للقرب
نفس المصير يلاحق “المركز الطبي للقرب – مؤسسة محمد الخامس للتضامن”، الذي ظل مغلقًا لسنوات بعد إلغاء تدشينه من طرف الملك في ثلاث مناسبات.
وكان الملك قد ألغى في مارس 2023 تدشين هذا المستشفى، الذي كلف حوالي 6 مليارات درهم.
تم تشييد مستشفى القرب في تابريكت على قطعة أرضية تبلغ مساحتها 9 آلاف متر مربع، ويضم قطبًا للمستعجلات الطبية (قاعات علاج الصدمات، والفحوصات والعلاجات، والملاحظة والجبس)، وقطبًا للفحوصات المتخصصة الخارجية، وقطبًا طبيًا-تقنيًا يحتوي خصوصًا على قاعتين للجراحة (الجراحة العامة، والولادة القيصرية)، وقطبًا لصحة الأم والطفل يتضمن وحدة تقنية للولادة (4 قاعات)، وقاعات للفحوصات، والفحص بالصدى، وعلاج المواليد الجدد.
كما يحتوي المركز على وحدة للعلاجات الأولية (قاعات للفحوصات، والعلاجات، والتلقيح، وصحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة)، ووحدة للترويض العضلي، ووحدة لطب الفم والأسنان، وأخرى للتصوير الطبي، ومختبرًا للتحاليل الطبية، ووحدة للتعقيم، وأخرى للاستشفاء (14 غرفة مزدوجة)، إضافة إلى صيدلية ومستودعًا للأموات.
يُذكر أن الملك قد أمر في وقت سابق بافتتاح سوق الصالحين، بعد تأجيلات متكررة في تدشينه، قبل أن يتحول السوق إلى فضيحة لا تزال الفرقة الوطنية تنبش في تفاصيلها.







