رغم الوعود التي قطعها لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، باطلاق ورش مراجعة القانون رقم 18.09، بمثابة النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية، ما تزال حالة الاحتقان تخيم على صفوف موظفي القطاع، في ظل ما تعتبره نقابتهم “استمرار تهميش مطالبهم الأساسية وتجاهل الاختلالات البنيوية في تدبير الموارد البشرية”. ويطالب العاملون بإطلاق حوار قطاعي منتظم وجدي لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها تحسين التعويضات وتسوية الوضعيات الإدارية المتراكمة منذ سنوات.
ويشكل مطلب الرفع من قيمة التعويضات الجزافية إلى 1000 درهم شهريًا كحد أدنى أحد أبرز النقاط في الملف المطلبي للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب المطالبة بتمكين الموظفين من تعويض شهري 13 و14 ومنح مالية استثنائية. وترى النقابة أن الوضع الحالي يكرس هشاشة اجتماعية داخل قطاع يفترض أن يكون أحد روافع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقدت بشدة ما وصفته بـ”تماطل الإدارة” في تسوية ملفات الموظفين العرضيين سابقًا اتجاه النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، إلى جانب التأخر في معالجة ملفات الترقية والانتقالات، وسط غياب معايير واضحة وشفافة في تدبير الموارد البشرية، واستغلال مواقع المسؤولية لتحقيق أهداف نقابية وجمعوية ضيقة، بحسب تعبيرها.
هذه المواقف عبّر عنها المجلس الوطني الموسع للنقابة، الذي انعقد في دورته الرابعة بالرباط، حيث حمّل المشاركون الجهات الوصية، وفي مقدمتها كاتب الدولة لحسن السعدي، مسؤولية مباشرة عن تعثر معالجة هذه الملفات. كما طالبت النقابة بتفعيل منشور رئيس الحكومة حول مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي، مع الدعوة إلى وضع مساطر واضحة وشفافة لتدبير التوظيف والتعيينات وضمان تكافؤ الفرص داخل القطاع.
وطالبت النقابة أيضًا الإدارة باحترام مقتضيات الفصل 14 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي يضمن ممارسة الحق النقابي دون أن يكون لذلك تأثير على المسار المهني للموظف، محذرة من تبعات إقحام الانتماء النقابي في قرارات التعيين والترقية.
وفي ختام أشغال المجلس الوطني، جددت النقابة التزامها بالدفاع عن المطالب الاجتماعية للعاملين بالقطاع، داعية إلى وحدة الصف لمواجهة ما تعتبره تعنت الإدارة وتجاهل المطالب العادلة، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك التصعيد، في حال استمرار غياب التفاعل الرسمي.







