قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن الحكومة تكتفي بالكلام عن الدولة الاجتماعية وإصلاح صناديق التقاعد دون أي خطوات فعلية على أرض الواقع.
وأضاف إبراهيمي في تصريح لموقع الحزب، أن صناديق التقاعد في المغرب، وخاصة الصندوق المغربي للتقاعد، متجهة نحو الإفلاس، بينما تظل الحكومة متفرجة دون اتخاذ إجراءات جادة، مشيرًا إلى أن هذا يعكس ضعف الكفاءة وانعدام المسؤولية لدى السلطات المعنية.
وأكد إبراهيمي أن الإصلاح الذي قام به عبد الإله ابن كيران سابقًا كان له دور حاسم في إنقاذ صناديق التقاعد وتأجيل الأزمة حتى عام 2027، إلا أن الحكومة الحالية ترفض الاعتراف بذلك وتنتقد الإصلاح دون تقديم بدائل ملموسة.
وأشار إلى أن الحكومة أعلنت عن نيتها تشكيل لجنة لمعالجة الأزمة، لكنه اعتبر أن هذه الخطوة تهدف فقط إلى إرجاء المسؤولية للحكومة القادمة، موضحًا أن الحكومة الحالية عاجزة عن تنفيذ الإصلاحات الضرورية.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح إبراهيمي أن تصريحات رئيس الحكومة التي تفيد بتنفيذ الأجندة الملكية في هذا المجال لا تعكس الواقع، خاصة مع وجود حوالي 5 ملايين مغربي من أصحاب المهن الحرة وغير المشمولين بأي نظام تقاعدي حتى اليوم.
وذكر أن من المفترض إدراج هؤلاء الأشخاص ضمن أنظمة التقاعد بحلول عام 2025، إلا أن الحكومة لم تخصص الاعتمادات المالية اللازمة لذلك، والتي تقدر بـ16 مليار درهم في ميزانية السنة الجارية، مما يزيد من تعميق الأزمة ويؤكد التباين بين الخطاب الرسمي والواقع.
تأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه نظام التقاعد المغربي من ضغوط متزايدة تهدد استدامته، وسط مطالب متجددة بضرورة إصلاح جذري يضمن حماية حقوق المتقاعدين ومستقبلاً اقتصادياً مستداماً.







