خرج تنسيق حزبي يضم أربعة تنظيمات سياسية بإقليم سيدي بنور عن صمته، معلنًا استياءه من ما وصفه بـ”الوضع البيئي الخطير” الذي تعرفه المدينة، ومتهماً الجهات المسؤولة محلياً ومركزيا بالتقاعس والتواطؤ غير المباشر في تفاقم أزمة بيئية باتت تهدد حياة الساكنة، وسط صمت رسمي مريب.
البيان الموقع من أحزاب العدالة والتنمية، والحرية والعدالة الاجتماعية، والبيئة والتنمية المستدامة، والحزب المغربي الحر، حذّر من استمرار انبعاث روائح خانقة من معمل السكر، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، مما حول أجواء المدينة إلى ما يشبه “الخنادق الغازية”، وفق تعبير أحد الموقعين. كما أشار البيان إلى ما سماه “الاستفحال الخطير لعمليات الحرق العشوائي للمتلاشيات”، في انتهاك صارخ للقوانين البيئية، دون أن تُتخذ أي إجراءات زجرية بحق مرتكبي هذه الممارسات.
ولم تقف التحذيرات عند مشكل الهواء، بل طالت كذلك أزمة جودة الماء الصالح للشرب، والتي باتت تثير القلق في أوساط الساكنة. وجاء في البيان أن الوضع يزداد غموضاً في ظل غياب أي توضيح رسمي حول نتائج التحاليل أو احترام المعايير الصحية المعتمدة، ما يهدد بشكل مباشر ما نص عليه الدستور من الحق في الولوج إلى خدمات عمومية سليمة وآمنة.
وحمل التنسيق الحزبي المسؤولية الكاملة لما وصفه بـ”الانهيار البيئي والصحي” للسلطات المحلية والإقليمية، داعياً إلى تدخل عاجل وفوري لإيقاف الانبعاثات الملوثة من معمل السكر، وفرض احترام القانون البيئي بكل صرامة. كما دعا إلى محاسبة المتورطين في عمليات الحرق العشوائي، وإلى تقديم توضيحات رسمية فورية بشأن جودة مياه الشرب، مع توفير بدائل قادرة على تجاوز هذه الأزمة.
وفي نبرة لا تخلو من تصعيد، ختمت الأحزاب بيانها بالتأكيد على استمرارها في ما أسمته “التحركات النضالية والمؤسساتية”، دفاعاً عن كرامة المواطن وحقه في بيئة سليمة وصحة آمنة، معتبرة أن السكوت عن هذا الوضع هو بمثابة تواطؤ لا يقل خطورة عن مسببات الأزمة نفسها.







