كشفت صحيفة “جون أفريك” الفرنسية، في عددها الصادر يوم 21 يونيو الجاري، عن معطيات جديدة تخص نزاعا عقارياً معقداً في مدينة مراكش، بطله مستثمرة بلجيكية من أصل مغربي تدعى غالية قيسي، التي تؤكد أنها لم تتمكن منذ نحو عشرين عاماً من استغلال قطعة أرض كانت قد اقتنتها سنة 2004 على طريق الدار البيضاء بالمدينة الحمراء.
وبحسب ما جاء في التحقيق، فإن المعنية بالقضية تقول إنها تعرضت لـ”بلوكاج إداري ممنهج” حال دون تنفيذ مشروع سياحي كانت تعتزم إطلاقه على العقار، رغم توفرها على الوثائق القانونية الضرورية، مشيرة إلى أن الأرض المعنية خضعت في مرحلة لاحقة لتجميد قضائي بقرار صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، دون أن يتم، وفق تعبيرها، تقديم مبررات واضحة لذلك.
التحقيق الصحفي أورد أيضاً أن غالية قيسي توجهت بشكاية إلى هيئة المحامين ضد محاميتها السابقة، تتهمها فيها بعدم الدفاع عن مصالحها على النحو المطلوب، وبتصرفات تقول إنها أضرت بموقفها القانوني. إلا أن الشكاية، بحسب المصدر ذاته، لم تلق أي تفاعل رسمي من الهيئة، ما زاد من تعقيد الملف وأثار تساؤلات حول آليات المحاسبة المهنية داخل القطاع.
وتؤكد صاحبة القضية، وفق ما نقلته الصحيفة، أنها ما تزال تحتفظ بكل الوثائق التي تثبت ملكيتها للعقار، من عقود شراء مرسمة ورخص مبدئية صادرة عن الجهات المختصة، معتبرة أن ما تعرضت له يعكس اختلالات أوسع في مساطر الاستثمار العقاري، وتحديات تواجهها بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ورغم تسليط الضوء مجدداً على الملف من قبل الصحافة الدولية، لم تُسجَّل أي ردود رسمية من الجهات المعنية، سواء على المستوى القضائي أو من طرف هيئة المحامين بمراكش أو الرباط. وهو ما يفتح الباب، حسب متابعين، أمام أسئلة مشروعة حول أسباب تعثر هذا النوع من الملفات، وحدود الضمانات القانونية لحماية حقوق المستثمرين، خاصة حين يتعلق الأمر بمشاريع تعود إلى سنوات طويلة.







