وجهت فعاليات من المجتمع المدني بمقاطعة مولاي رشيد بالدار البيضاء انتقادات لاذعة إلى المكتب المسير للمقاطعة، الذي يرأسه محمد أجبيل عن حزب الأصالة والمعاصرة، بسبب ما وصفوه بـ”الإصرار غير المفهوم” على تنظيم مهرجان التبوريدة في نسخته الثالثة، في وقت تعيش فيه المنطقة وضعًا اجتماعيا واقتصاديا متدهورا.
الفعاليات الجمعوية نددت بما اعتبرته “هدرًا للمال العام”، متهمة المجلس المحلي بتغييب الأولويات الحقيقية لساكنة المقاطعة، التي تعاني منذ سنوات من مشاكل متفاقمة في البنية التحتية وغياب مشاريع تنموية واضحة، مقابل تنظيم تظاهرات احتفالية لا تحظى بالإجماع الشعبي.
وارتفعت أصوات الرفض داخل الأحياء المتضررة، وسط مطالب بوقف “العبث التنموي” وفتح ورش تشاركي حقيقي مع المجتمع المدني، ينطلق من الحاجيات الفعلية للسكان، وعلى رأسها محاربة الأسواق العشوائية، وتأهيل البنية الصحية، وتحسين خدمات النظافة والإنارة العمومية التي تعرف تدهورًا متواصلًا منذ سنوات.
ووصفت جمعيات مدنية محلية، في بيان مشترك حصل موقع “نيشان” على نسخة منه، تنظيم مهرجان التبوريدة في ظل هذه الأوضاع بـ”التجاهل الصارخ للواقع المزري الذي تعيشه المقاطعة”، مشيرة إلى أن المنطقة لم تستفد من أي عملية تزفيت أو إصلاح حقيقي للأزقة والشوارع طيلة ولاية المجلس الحالي، رغم الوعود المتكررة، كما سجلت استمرار معاناة المرضى مع انقطاع الأدوية الحيوية من المراكز الصحية.
وأكدت الجمعيات احترامها للبعد الثقافي لمثل هذه التظاهرات الشعبية، لكنها شددت في المقابل على ضرورة توجيه الموارد المالية المتاحة نحو القطاعات الحيوية التي تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين.
وطالبت الجمعيات الغاضبة بعقد لقاء مستعجل مع رئيس المقاطعة لفتح حوار مسؤول مع مكونات المجتمع المدني، محذرة من أن “صبر الساكنة بدأ ينفد”، وأن الاستمرار في تجاهل هذه المطالب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي.







