سلطت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الضوء على المغرب الذي وجد نفسه في قلب موجة حر استثنائية اجتاحت أيضا دول جنوب أوروبا مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال. وأكدت الصحيفة أن البلاد شهدت خلال الأيام الأخيرة ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة، وصلت إلى مستويات قياسية شهرية في أكثر من 17 منطقة.
وجاءت هذه الموجة الحارة على شكل تيار “شرقي” قادم من الصحراء، حاملا معه هواء جافا وساخنا أدى إلى تسجيل أرقام قياسية على السهول الأطلسية والهضاب الداخلية. ففي الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، بلغ مقياس الحرارة 39.5 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سُجل في يونيو 2011.
كما سجلت مدينة العرائش شمال البلاد ذروة حرارة بلغت 43.8 درجة، متفوقة على الرقم القياسي الشهري المسجل عام 2017، بينما وصل مقياس الحرارة في بني جرير وسط المغرب إلى 46.4 درجة، محطماً الرقم المسجل في السنة الماضية.
وشهدت مدن داخلية أخرى مثل مراكش، فاس، مكناس وبني ملال ارتفاعات حرارية تتراوح بين 8 و15 درجة فوق المعدلات المعتادة، فيما سجلت طنجة في أقصى الشمال زيادة بلغت 8 درجات مئوية فوق المتوسط الموسمي.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أن التوقعات تشير إلى استمرار تأثير هذه الموجة الحارة في الداخل المغربي خلال الأيام القادمة بفعل الانخفاض الحراري الصحراوي، في وقت تتعرض فيه منطقة جنوب أوروبا أيضا لموجة حر شديدة، ما يعكس أبعادا أوسع لتغيرات مناخية متصاعدة تؤثر على المنطقة بشكل عام.







