أعلنت هيئات وجمعيات وطنية تربوية وحقوقية ونقابية، عن إطلاق مبادرة جماعية ترافعية للدفاع عن الطابع العمومي لمراكز الاستقبال التابعة لقطاع الشباب، في خطوة تعبّر عن رفض واسع لما اعتُبر “تفويتًا مقنعًا” لتسيير هذه الفضاءات من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل. ومن المرتقب الإعلان رسميًا عن اسم المبادرة وأهدافها وخطتها خلال الأيام المقبلة، إلى جانب فتح باب الانخراط أمام مختلف التنظيمات المعنية.
وجاء الإعلان عن هذه المبادرة في ختام لقاء تنسيقي ثانٍ انعقد أول أمس السبت بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في الرباط، بدعوة من اتحاد المنظمات المغربية التربوية، وشارك فيه ممثلون عن عدد من الشبكات والاتحادات الوطنية ذات الصلة بقطاع الطفولة والشباب، في سياق تعبئة مستمرة لمواجهة ما يُنظر إليه كتوجه حكومي يروم تفويت تسيير 52 مركزًا من أصل 54 إلى مؤسسات ذات طبيعة استثمارية وربحية.
وأكد المشاركون في اللقاء أن هذه المراكز، التي خضعت في السنوات الأخيرة لعمليات تأهيل وتجهيز من المال العام، ما تزال مغلقة منذ أكثر من سنتين دون تبرير واضح، محذرين من تحويلها إلى وحدات تجارية تفقد دورها التربوي والاجتماعي.
وخلافًا لما سبق أن صرّحت به الحكومة بشأن ارتباط الملف بـ”المخيمات الصيفية”، شدّد الحاضرون على أن القضية تتعلق تحديدًا بمراكز الاستقبال، وهي فضاءات عمومية كانت تلعب دورًا محوريًا في تأطير الأطفال والشباب، ما يجعل أي تفويت لها ضربًا للوظيفة المجتمعية التي أنشئت من أجلها.
كما أعلن عن تشكيل سكرتارية تنسيقية تتولى الإشراف على متابعة الملف، وتنظيم عملية استقبال طلبات الانضمام للمبادرة، إضافة إلى الإعداد لصيغة تقديمها إلى الرأي العام الوطني بشكل مؤسسي.
وأكد اتحاد المنظمات المغربية التربوية، الذي يضم في عضويته جمعيات ذات صفة النفع العام مثل جمعية الشعلة، وجمعية المواهب، وحركة الطفولة الشعبية، التزامه بمواصلة هذه الدينامية، ودعا مختلف الهيئات الغيورة على المرفق العمومي إلى الانخراط في هذه المبادرة، من أجل الدفاع عن فضاءات الطفولة والشباب، وصون أدوارها المجتمعية في خدمة الأجيال الصاعدة.







