وجّهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول ما وصفته بـ”الوضع المقلق” الذي يعيشه طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، في ظل احتجاجات واسعة ضد قرار حرمانهم من الإقامة الجامعية برسم السنة المقبلة.
وأكدت الصغيري في سؤالها أن المعهد، الذي تأسس سنة 1966، يُعد من أعرق المؤسسات التكوينية في المغرب، إذ ساهم طيلة العقود الماضية في تكوين أطر وطنية رفيعة في مجالات الزراعة، الطب البيطري والهندسة القروية. غير أن “هذه المؤسسة اليوم تعيش حالة احتقان غير مسبوقة”، تضيف النائبة، حيث دخل الطلبة من مختلف الشعب والمستويات في إضراب شامل عن الدراسة والامتحانات والتداريب الميدانية.
وأرجعت البرلمانية سبب هذا الاحتقان إلى قرار إدارة المعهد عدم توفير الإقامة الجامعية خلال الموسم المقبل، في وقت يعتبر فيه النظام الداخلي للمؤسسة أن السكن الداخلي شرط إلزامي لمتابعة الدراسة، خاصة في ما يتعلق بالتداريب والفترات التطبيقية.
وأضافت أن الوضع تفاقم بعد إعلان إدارة المعهد عزمها الشروع في هدم أكثر من نصف المرافق السكنية المتوفرة حاليًا، دون تقديم أي بدائل أو توضيحات بخصوص مصير الطلبة المعنيين، ما يهدد فعليًا بإقصاء فئات جديدة من حقهم في التكوين، خصوصًا في الأقسام التحضيرية.
وتساءلت النائبة عن السبب الحقيقي وراء غياب بدائل للإيواء الجامعي، خاصة في ظل المعطيات التي تكشف عن أن كلفة التكوين السنوية لكل طالب تتجاوز 4000 درهم يوميًا، فيما تتعدى تكلفة التداريب السنوية مليون سنتيم لكل طالب، وهو ما يجعل الأمر – حسب الصغيري – بمثابة هدر كبير للمال العام والزمن التكويني.
وانتقدت البرلمانية استمرار غياب الحوار المؤسساتي مع ممثلي الطلبة، رغم “مشروعية المطالب وعمق الأزمة”، داعية الوزير إلى تقديم توضيحات بشأن الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم ضياع السنة الجامعية، إلى جانب ضرورة فتح حوار جدي ومسؤول لحماية الحق في التكوين وصون كرامة الطالب المغربي.







