عبّرت فيدرالية اليسار الديمقراطي بإقليم أزيلال عن تضامنها التام مع ساكنة آيت بوكماز، معتبرة أن الحراك الشعبي الذي تشهده المنطقة يأتي في سياق نضالات اجتماعية مشروعة نابعة من واقع يومي صعب ومعاناة متواصلة يعيشها المواطنون والمواطنات هناك.
وأوضحت الفيدرالية، في بيان رسمي، أن مطالب الساكنة مشروعة وعادلة، وتشكل الحد الأدنى من الحقوق الأساسية التي يجب أن تكون مضمونة، مثل فك العزلة عن المنطقة عبر تحسين البنية الطرقية، والرفع من جودة الخدمات الصحية، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، إلى جانب توفير فرص الشغل والتكوين وضمان الكرامة الإنسانية.
وانتقد البيان ما أسماه بـ”منطق التسويف والمماطلة” الذي تنتهجه السلطات في تعاطيها مع مطالب الساكنة، رغم جولات الحوار السابقة، مشيراً إلى أن غياب الإرادة السياسية هو السبب الرئيسي وراء خروج السكان للاحتجاج.
وطالبت الفيدرالية الدولة بالتدخل العاجل لتلبية المطالب الأساسية، وعلى رأسها إصلاح وتعبيد الطريقين الجهويين رقم 302 و317، وتوفير طبيب قار وتجهيز المركز الصحي المحلي، بالإضافة إلى تعميم التغطية الهاتفية والرقمية، خاصة لفائدة التلاميذ والأسر.
كما شددت على ضرورة إرساء شروط الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لشباب المنطقة، من خلال إعادة فتح مركز التكوين في المهن الجبلية والبيئية، وبناء مدرسة جماعاتية، وتهيئة فضاءات مخصصة للأنشطة الرياضية والشبابية، فضلاً عن إنشاء سدود تلية لحماية الأراضي الزراعية من الفيضانات، بما يسهم في تحقيق تنمية محلية مستدامة تستند إلى تثمين الموارد الذاتية والحد من الهجرة القروية.
وحملت الفيدرالية المسؤولية للسلطات الإقليمية والجهوية، إلى جانب الأحزاب التي تعاقبت على تسيير المجالس المنتخبة، متهمة إياها بالتقصير وغياب رؤية تنموية شاملة، مما ساهم في تعميق التهميش وترسيخ فشل المؤسسات في الاستجابة لمتطلبات السكان.







