بعد مشاورات واسعة مع شركات عالمية، أعلنت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات عن إطلاق عملية المنافسة لمنح تراخيص إحداث واستغلال شبكات الاتصالات من الجيل الخامس، تفعيلا لاستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” والتوجهات العامة لإصلاح وتحديث القطاع الرقمي بالمملكة.
وكانت مصادر موقع “نيشان” أكدت دخول كل من شركة هواوي الصينية، ونوكيا وإريكسون الأوروبيتين، بالإضافة إلى شركة أوراكل الأمريكية على خط المنافسة من أجل الفوز بتراخيص تقنية الانترنت من الجيل الخامس.
وترمي الصفقة التي أطلقتها الوكالة إلى تمكين المغرب من أحدث تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة، من أجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق تحوّل رقمي شامل.
تُعد تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) قفزة نوعية في عالم الاتصالات، لما توفره من سرعات عالية جداً ووقت استجابة منخفض للغاية، ما يجعلها مثالية لخدمات الزمن الحقيقي، ويُنتظر أن تُحدث تحوّلات جذرية في قطاعات حيوية مثل الصناعة، والنقل، والصحة، والزراعة، والتعليم.
وأكدت الوكالة أن عملية منح التراخيص ستتم وفق شروط تقنية ومالية صارمة، حيث يتضمن ملف المنافسة التنظيمي جميع التفاصيل المتعلقة بكيفية إحداث الشبكات، وشروط تسويق الخدمات، والالتزامات المرتبطة بالتغطية الجغرافية وجودة الخدمة.
وأضاف البلاغ أن عملية تقييم العروض ستتم وفق مساطر دقيقة وواضحة، وأن نتائجها ستُنشر في تقرير عمومي، ما يعكس توجه الوكالة نحو الشفافية وضمان تكافؤ الفرص بين المتعهدين.
كما سيتم لاحقاً اعتماد دفاتر التحملات بمرسوم حكومي ونشرها بالجريدة الرسمية، فور اختيار المتعهدين الفائزين بالتراخيص.
وأشارت الوكالة إلى أن ملف المنافسة متاح ويمكن سحبه مباشرة من مقرها، ما يفتح الباب أمام الفاعلين الوطنيين والدوليين الراغبين في الاستثمار في الجيل الجديد من الاتصالات بالمغرب.
تأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسار طويل من التحضير لإدخال الجيل الخامس إلى السوق المغربية، خاصة بعد سنوات من تجارب الأداء وتهيئة الطيف الترددي اللازم، وتندرج ضمن الرؤية الشاملة لـ”المغرب الرقمي 2030″، التي تضع البنية التحتية الرقمية في صلب استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي والتنموي، عبر تسريع التحول الرقمي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
“ANRT” تطلق صفقة “5G” وسط تنافس الصين وأوروبا وأمريكا







