عاد ملف الترقية داخل المجمع الشريف للفوسفاط إلى واجهة النقاش بعد أن تفجرت موجة من الاستياء في صفوف المتعاونين والمتعاونات، إثر ما اعتُبر إقصاءً غير مبرر لفئة الموظفين الذين قضوا عشر سنوات من الأقدمية، من لوائح الترقية برسم سنة 2023. هذا القرار، الذي جاء بشكل مفاجئ، خلف حالة من الغضب في أوساط العاملين، خاصة أولئك الذين كانوا ينتظرون إنصافهم بموجب اتفاقات سابقة تعهد بها المجمع.
مصادر نقابية مطلعة أفادت لـ “نيشان” بأن الإقصاء لم يُعرض على لجنة الترقية الوطنية، وهو ما يُعد، حسب ذات المصادر، تجاوزاً خطيراً للدور التشاركي المنوط بهذه الهيئة، واستخفافاً بالمقاربة التوافقية التي ظلت تؤطر علاقة المؤسسة بممثلي الأجراء. وأشارت إلى أن الاتفاق الموقع سنة 2024 بين إدارة المجمع والجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، نصّ صراحة على إدماج هذه الفئة ضمن ترقية 2023 كاستثناء تعاقدي واضح.
وفي رسالة احتجاجية وُجّهت إلى مدير الرأسمال البشري بالمجمع، عبّر ممثلو الجامعة داخل لجنة الترقية الوطنية عن استنكارهم الشديد لهذا القرار، معتبرين أن فيه “خرقاً صريحاً لبروتوكول الاتفاق، ومسا بحقوق مكتسبة مؤطرة بتعاقد جماعي”. وأكدوا رفضهم لما وصفوه بالإقصاء الممنهج، ودعوا إلى إصدار قرارات الترقية الخاصة بهذه الفئة بشكل فوري، التزاماً بروح الاتفاق وضماناً للاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.
البيان ذاته شدد على الدعم اللامشروط لهؤلاء المتضررين، محذراً من التداعيات التي قد تنجم عن تجاهل مطالبهم، خاصة في ظل التوترات الاجتماعية التي تعرفها بعض وحدات المجمع. كما طالبت الجامعة الوطنية بإرجاع الأمور إلى نصابها، تفادياً لأي احتقان قد يهدد السلم الاجتماعي داخل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني.







