عادت تسريبات المجموعة التي تطلق على نفسها “جبروت” على “تلغرام” لإثارة الجدل من جديد، بعد استهدافها لفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبر تسريب وثائق ادعت أنها تثبت مراكمتها لثروة كبيرة ناهزت 400 مليون درهم بين 2023 و2024، عبر “الاستيلاء بطرق ملتوية على أراضي شاسعة بمراكش”.
وبحسب الوثائق المسربة، تتعلق الصفقة ببيع قطعة أرضية مساحتها 66 هكتارًا بمنطقة تسلطانت نواحي مراكش، مسجلة تحت الرسم العقاري M-33/753، وتم توقيع العقد أمام موثقة بتاريخ 27 شتنبر و16 أكتوبر 2023، بمبلغ إجمالي يُناهز 266 مليون درهم، أي 400 درهم للمتر المربع، مع تحديد خطة أداء تمتد إلى غاية يوليوز 2024.
مصدر مقرب من المنصوري نفى جملة وتفصيلا ما ورد بشأن حجم ممتلكاتها العقارية، معتبرا أن “التسريب يهدف إلى تمرير مغالطات كثيرة أهمها مضاعفة الوزيرة لثروتها بعد تحملها للمسؤولية، والحال أنها عرفت تراجعا ملحوظا وليس زيادة”.
المصدر المقرب من المنصوري قال إن الوزيرة صرحت بممتلكاتها في 2009، نافيا وجود أية علاقة بين ما تملكه من عقارات بالممتلكات أو الأموال العمومية.
وبخصوص الأرض موضوع التسريب، قال المصدر ذاته إنه “تم اقتناؤها من طرف والدها سنة 1978 من خواص، ولا صلة لها بأي مال عام”، مضيفا أن “الصفقة التي تم الترويج لها، والمتعلقة ببيع قطعة أرضية فلاحية شاسعة بورثة عائلتها لشركة ATLAS MOUNTAIN VIEW SARL، تمت بطريقة قانونية وموثقة، وأن شقيقها هو من تكفل بتدبير عملية البيع، مشددة على أن الثمن الذي ورد في التسريبات “مبالغ فيه وغير دقيق”.
واعتبر المصدر المقرب من المنصوري أن هذا التسريب يدخل في سياق “تشويه السمعة والاستهداف السياسي”، مضيفا أن “هناك من يسعى من خارج أرض الوطن إلى ضرب كل مسؤول يخدم بلاده بصدق”، مؤكدا أن “الحملة الموجهة ضدها تأتي في وقت يشهد فيه المغرب دينامية إصلاحية قوية، وأي شخص يُشتغل بجدية يُصبح هدفًا لحملات التشويه”، على حد تعبير المصدر ذاته.
إلى ذلك، تأتي هذه المستجدات في سياق عرف حملة قوية استهدفت المنصوري منذ أسابيع، بعد ظهورها على غلاف مجلة “جون أفريك” الشهيرة، حيث قدمتها على انها الأوفر حظا لتكون أول امرأة تقود حكومة بعد الانتخابات المقبلة، مرجحة أن تفوز المنصوري وحزبها بقيادة “حكومة المونديال”، وهي القراءة التي حركت العديد من الجهات لاستهداف المنصوري وحزبها.
بعد تسريبات “جبروت”.. مقرب من المنصوري: ثروتها تراجعت بعد المسؤولية وليس العكس و”هذا استهداف سياسي واضح”







