سلّطت وسائل إعلام فرنسية الضوء على ما وصفته بـ”الفرصة الذهبية” التي يقتنصها المغرب تدريجيًا في السوق الأوروبية للأسمدة، وسط تحولات جيوسياسية تدفع الاتحاد الأوروبي إلى فك ارتباطه التدريجي بالموردين الروس والبيلاروس.
ففي تقرير نشرته مجلة جون أفريك، أكدت أن شركة OCP Nutricrops، التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، حصلت على اعتماد أوروبي رسمي يمكّنها من تسويق منتجاتها داخل دول الاتحاد دون قيود تنظيمية إضافية. ويأتي هذا الاعتماد في سياق حزمة إجراءات أوروبية جديدة، تشمل فرض رسوم جمركية بنسبة 6.5% على الأسمدة الروسية والبيلاروسية، بالإضافة إلى ضرائب إضافية تتراوح بين 40 و45 يورو للطن، على أن ترتفع تدريجياً لتبلغ 430 يورو للطن الواحد بحلول سنة 2028.
وتهدف هذه التدابير إلى تقليص الاعتماد الأوروبي على الأسمدة القادمة من موسكو، في ظل الاشتباه باستخدام عائداتها في دعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا. ويأتي المغرب، بحسب تقارير فرنسية، كبديل استراتيجي يحظى بالثقة السياسية وبقدرات إنتاجية متقدمة، في وقت تبحث فيه بروكسيل عن شركاء موثوقين ينسجمون مع طموحاتها المناخية والسيادية.
وتؤكد ذات التقارير أن مجموعة OCP، كانت قد شرعت منذ سنوات في إعادة هيكلة نموذجها الصناعي نحو إنتاج “أسمدة ذكية” موجهة حسب طبيعة التربة والمحاصيل، مع تقليص البصمة الكربونية. وقد ساهم هذا التحول في منح المجموعة ميزة تنافسية قوية، خصوصًا مع تصاعد المعايير البيئية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على المنتجات الزراعية.
ولا تقتصر مكاسب OCP على السوق الأوروبية، بل تمتد إلى إفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث أصبحت الأسمدة المغربية تُعتبر مرجعًا معتمدًا من قبل حكومات ومؤسسات دولية كبرى، في مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة (فاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية.







