12 شهرًا كانت كافية لتُحوّل فتيحة المودني، رئيسة المجلس الجماعي للرباط، إلى “عمدة منبوذة” من طرف نواب الأغلبية، الذين أعلنوا مقاطعة شاملة ونهائية لاجتماعات المكتب، في سيناريو يُشبه إلى حد كبير كرونولوجيا الإطاحة بأسماء اغلالو.
المودني، التي حصلت على منصب العمدة بدعم مباشر من عزيز أخنوش، بفضل صداقة والدها مع رئيس الحكومة، أصبحت اليوم تلجأ إلى الموظفين لملء الكراسي الفارغة التي تركها نواب الأغلبية في الاجتماعات الرسمية.
الحضور بات يقتصر فقط على نائبين، أحدهما عزيز اللميني من حزب الأصالة والمعاصرة، الذي بدأ يُنظر إليه داخل الحزب كحمولة زائدة، خصوصًا بعد تمرّده على قرار مقاطعة اجتماعات المكتب، رغم “الهدية” التي حصل عليها، والمتمثلة في مقعد برلماني، إثر تعيين أديب بنبراهيم ضمن التعديل الحكومي الأخير.

مصادر “نيشان” كشفت أن قيادات الأغلبية تخلّت فعليًا عن فتيحة المودني، ولم تتدخل للضغط على المنتخبين والبرلمانيين الكبار، الذين دفعوا في اتجاه مقاطعة الاجتماعات، ما وضع العمدة في موقف محرج للغاية.
وأوضحت المصادر نفسها أن “عدوى العناد والتسلط” التي أطاحت بأسماء اغلالو، انتقلت إلى فتيحة المودني، التي منحت صلاحيات واسعة لمجموعة من المقربات منها داخل الجماعة، ما أدى إلى تذمر واسع في صفوف الموظفين وبعض النواب، بسبب تصرفات اعتُبرت “مزاجية”، وصلت حد إهانة أحد نواب العمدة من طرف مسؤولة لا تحمل أي صفة قانونية.
كما أشارت المصادر إلى أن عددا من نواب العمدة يعتبرون أن علاقتهم بالمودني قد انتهت، بعدما عمدت إلى اتخاذ قرارات انفرادية، وأصبح من الواضح وجود “عمدة في الظل”، ويتعلق الأمر بعادل الأطراسي، رئيس مقاطعة السويسي، الذي بات يتحكم في عدد من القرارات والإجراءات التي نفذتها المودني مؤخرًا.
وتابعت المصادر أن عمدة الرباط تسعى في الآونة الأخيرة إلى البحث عن “طوق نجاة” من داخل ولاية الرباط، في وقت رفعت فيه الأغلبية يدها عنها، بعد مقاطعة نواب من حزبها إلى جانب منتخبي حزبي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال.







