قررت المحكمة التجارية بمدينة أكادير توسيع إجراءات التصفية القضائية المتعلقة بشركة “وادي الصحراء”، المالكة لفندق Caribbean Village Agador، لتشمل المالك المباشر والمسير، رجل الأعمال “إسحاق أوحيون”، الذي بات مطالباً بأداء جزء من ديون المؤسسة من أمواله الخاصة وبشكل تضامني، في خطوة تعكس توجهاً قضائيا متشدداً إزاء مسؤولية المسيرين في حالات الإفلاس الناتجة عن سوء التدبير أو الإهمال.
وبموجب الحكم ذاته، جرى تجريد أوحيون من الأهلية التجارية لمدة خمس سنوات، ما يمنعه من تأسيس أو تسيير أي شركة تجارية خلال هذه الفترة، في وقت لا تزال فيه تداعيات الانهيار المالي للفندق تُلقي بظلالها على القطاع الفندقي في المدينة.
وكان Caribbean Village Agador من أبرز المؤسسات الفندقية بمدينة أكادير خلال سنوات مضت، حيث يضم أزيد من 400 غرفة فندقية، إلى جانب خمسة مطاعم ومسابح ومرافق رياضية، وراهن منذ بدايته على نموذج “الإقامة الشاملة” (All inclusive) لاستقطاب الزبناء، خصوصاً من الأسواق الأوروبية التقليدية كسوقي فرنسا وألمانيا.
لكن الفندق دخل منذ سنوات في دوامة من التراجع، تفاقمت بشكل حاد عقب جائحة كوفيد-19، التي كبّدت القطاع السياحي خسائر جسيمة وأغلقت عدداً من الوحدات الفندقية، قبل أن يتحول الأمر إلى أزمة مالية هيكلية بلغت ديونها، وفق معطيات مؤكدة، ما يفوق 100 مليون درهم ( حوالي 10 مليارات سنتيم)، تشمل متأخرات ضريبية، مستحقات لممونين، وأجوراً غير مصروفة.
وتفتح التصفية القضائية الجارية الباب أمام الحجز على ممتلكات الشركة وربما على أصول أخرى في ملكية أوحيون، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة، وسط حديث في أوساط مهنيي السياحة بأكادير عن إمكانية عرض الفندق للبيع في مزاد علني لتغطية جزء من الديون المتراكمة.







