تواصل حكومة اخنوش سحب الدعم الاجتماعي المباشر عن مئات الأسر الفقيرة، خاصة تلك التي تعيلها نساء في وضعية هشاشة وإرامل، وذلك في إقليم تنغير، وسط استياء واسع لدى المتضررين والمنظمات الحقوقية.
النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وجهت سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية تستفسر فيه عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التوقف المفاجئ الذي طال مائتي أسرة فقيرة استفادت لفترة وجيزة من دعم مالي ضئيل كان يشكل لهم متنفساً في مواجهة الفقر والحرمان.
وقالت مقداد في نص السؤال إن “العديد من الأسر، خصوصاً التي تعيلها نساء وحيدات، فوجئن بإيقاف الدعم بعد حصولهن على المؤشر الاجتماعي المطلوب، مما زاد من معاناتهن وأكد هشاشة برامج الحماية الاجتماعية القائمة”.
وفي تصريح سباق، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الحكومة ملتزمة بإعادة تقييم برامج الدعم الاجتماعي بشكل دوري لضمان استهداف دقيق وفعال للمستفيدين. وأضاف لقجع: “نحن نعمل على إصلاحات عميقة في منظومة الحماية الاجتماعية، لضمان أن يصل الدعم إلى من يستحقه بالفعل، لكننا ندرك التحديات ونطمح إلى خلق برامج مستدامة تحقق الكرامة الاقتصادية لجميع المواطنين”.
وأوضحت النائبة أن هذه الأسر، والتي تعتمد على هذا الدعم لتغطية حاجياتها الأساسية، تواجه اليوم ظروفاً اجتماعية واقتصادية صعبة، خصوصاً مع إلغاء برامج الدعم السابقة وغياب بدائل تشغيل أو دعم مادي بديل، لا سيما في المناطق القروية والنائية بإقليم تنغير.
وطالبت مقداد الوزارة المعنية بتوضيح الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن تتبع ملفات المستفيدين، والكشف عن آليات المراجعة التي قد تُجرى لإعادة إدماج هذه الأسر في برامج الدعم، فضلاً عن الخطط المستقبلية التي تضمن للنساء الفقيرات فرص عمل أو نشاطات مدرة للدخل تعيد لهن كرامتهن الاقتصادية والاجتماعية.
وفي تصريح سابق خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، استعداد الحكومة لمراجعة معايير الاستفادة من ورش الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكداً أن الهدف هو ضمان توزيع أكثر عدالة وشمولية للمساعدات على المستحقين.
وأوضح لقجع أن نسبة الملفات المقبولة للاستفادة من الدعم الاجتماعي بلغت 98.4% خلال شهر يونيو الماضي، وأن رفض الطلبات كان بنسبة 1.6% فقط، بسبب استفادة بعض الأسر من برامج اجتماعية أخرى أو تغيرات في وضعيتها. وأكد أن الحكومة تتابع بدقة سير هذا الورش الاجتماعي، وتعتمد على نظام تحديد العتبة والمراقبة المستمرة لضمان توجيه الدعم إلى المستحقين بشكل سلس.
كما شدد الوزير على التزام الحكومة بإجراء مراجعات دورية للآلية لضمان الشفافية والإنصاف، مؤكداً حق المواطنين الذين رفضت طلباتهم في تقديم الطعون عبر السجل الاجتماعي الموحد، لإثبات أحقيتهم في الاستفادة.







