سجّل قطاع المحروقات في المغرب، خلال سنة 2024، انتعاشًا ماليًا لافتًا بعد سنوات من التراجع، إذ بلغت النتيجة الصافية المجمعة للشركات التسع الكبرى الناشطة في السوق نحو 2.3 مليار درهم، مستفيدة من تحسن ظروف السوق واستقرار الأسعار مقارنة بالسنوات السابقة وفق تقرير لمجلس المنافسة.
وبلغ رقم المعاملات الإجمالي لهذه الشركات ما يقارب 77.9 مليار درهم، وفقًا لبيانات رسمية تم تجميعها من المعطيات التي قدمتها الفاعلون المعنيون.
هوامش ربح أعلى…
رغم هذا التحسن، فإن هامش الربح الصافي للسوق في 2024 لم يتجاوز 2.9%، ورغم أنه يُعد ارتفاعًا واضحًا مقارنة بمتوسط الثلاث سنوات الماضية (2022-2024) البالغ 1% فقط، فإنه يبقى أقل من متوسط فترة ما قبل الأزمة (2018-2021) التي بلغ فيها 3.1%.
وفي سنوات مثل 2019 و2020، وصل هذا الهامش إلى مستويات مشابهة أو أعلى، في حدود 3.1%، بينما بلغت ذروته في عام 2021 بنسبة 3.4%، ما يشير إلى أن أداء 2024 رغم تحسنه، لا يعكس عودة كاملة إلى مستويات ما قبل الاضطرابات الدولية.
شهدت سنتا 2022 و2023 تقلبات حادة أثّرت سلبًا على ربحية الشركات.
ففي 2022، أدت الاضطرابات الحادة في أسعار المحروقات دوليًا والتضخم العالمي إلى هبوط هامش الربح إلى 0.6% فقط.
أما في 2023، فتلقت الشركات ضربة أخرى نتيجة الغرامات التي فرضها مجلس المنافسة في إطار اتفاقات الصلح، ما أدى إلى هامش ربح سلبي (-0.5%).
الربح الصافي للتر الواحد: ارتفاع ملحوظ في 2024
بالنسبة لهوامش الربح الصافي لكل لتر، بلغ في سنة 2024 نحو:
-
0.43 درهم (43 سنتيما) للغازوال
-
0.61 درهم (61 سنتيما) للبنزين
وعلى امتداد السنوات الثلاث الأخيرة (2022-2024)، استقر متوسط هامش الربح للتر الواحد عند:
-
0.16 درهم للغازوال
-
0.31 درهم للبنزين
ورغم ذلك، فإن مسألة هوامش الربح المرتفعة مقارنة بتكاليف الاستيراد تظل محل جدل، خاصة في ظل مطالبة المستهلكين ومؤسسات الرقابة بمزيد من الشفافية في تحديد الأسعار وهوامش الأرباح، لضمان التوازن بين الربح المشروع وحماية القدرة الشرائية.







