في تفاعل مع سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، عضو الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أوضح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، أن ملف تحديد ساعات عمل أطر التدريس والأخصائيين التربويين والاجتماعيين لا يزال في مرحلة الانتظار، في أفق صدور رأي لجنة المناهج بشأن الأثر المحتمل لمراجعة البرامج الدراسية على الزمن المدرسي.
وأكد الوزير برادة، في جوابه المؤرخ بـ 30 شتنبر 2024، أن الوزارة شرعت في تفعيل مقتضيات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، المتعلقين بالحوار الاجتماعي القطاعي، عبر إدراج مبدأ تحديد ساعات العمل في المادتين 68 و69 من المرسوم رقم 2.24.140 الصادر بتاريخ 23 فبراير 2024، المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بأطر الوزارة.
لكن الوزير أشار إلى أن تفعيل هذا الالتزام يستوجب الحصول أولًا على رأي اللجنة الدائمة لتحديد وملاءمة المناهج، المنصوص عليها في المادة 2 مكرر من القانون الإطار رقم 51.17، للوقوف على مدى تأثير مراجعة البرامج والمناهج على الزمن الدراسي والحصص الزمنية.
وأوضح برادة أن الوزارة ستعمل على إعداد مشروع قرار بتحديد ساعات العمل الأسبوعية فور توصلها برأي اللجنة، ثم سيتم عرضه على اللجنة التقنية المشتركة بين الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية من أجل المصادقة عليه.
وفي ردود فعل أولية، اعتبر عدد من العاملين في القطاع أن جواب الوزير يُمثل تهربًا واضحًا من الحسم في هذا الملف الشائك، و”محاولة لربح المزيد من الوقت دون تقديم حلول ملموسة”، خاصة في ظل ما يصفونه بـ”الضبابية” التي تكتنف تنفيذ المطالب المتعلقة بتحسين شروط العمل داخل المؤسسات التعليمية.
ويُعد ملف ساعات العمل من أبرز القضايا التي تثير نقاشًا واسعًا داخل المنظومة التربوية، حيث يطالب الأساتذة والأطر المختصة بإقرار نظام عادل ومرن يُراعي واقع الاشتغال بالمؤسسات التعليمية.







