قفزت أسعار السردين، يوم أمس، لتتجاوز 30 درهماً، كما بلغ سعر الأنشوبة (الشطون) 40 درهماً، في حين تجاوز ثمن الكيلوغرام من الدجاج 25 درهماً.
في هذا السياق، انتقدت هيئات نقابية استمرار معاناة المغاربة مع المضاربات والغلاء وارتفاع الأسعار، التي لا تتوقف عند حدود المحروقات، بل تتعداها إلى أسعار الأسماك. وأشارت إلى أن سعر السردين في المرسى لا يتجاوز 10 دراهم، لكنه يُباع للمستهلك بـ25 إلى 30 درهماً.
وسبق للنائب البرلماني إبراهيم أجنين أن وجّه انتقادات حادة إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري، متهماً إياها بـ”سوء تدبير الثروات البحرية الوطنية”، واستنزافها المفرط “باسم جني العملة الصعبة”، على حد تعبيره.
وخلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفوية يوم الإثنين، لم يتردد أجنين في توجيه اتهامات قوية، قائلاً إن الوزارة تضم قطاعات حيوية، لكنها “قُتلت ومورست فيها عمليات تجميع ممنهج للفساد”، معتبراً أن قطاع الصيد البحري، الذي يُفترض أن يشكل ركيزة من ركائز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، أصبح اليوم عنواناً للغموض ومرتعاً للفساد.
وأشار النائب أيضاً إلى مفارقة مثيرة للدهشة، متسائلاً: “كيف يعقل أن بلداً يمتلك أكثر من 3500 كيلومتر من السواحل، يستهلك مواطنوه السمك بأسعار تفوق تلك المعتمدة في دول لا تطل لا على بحار ولا على أنهار؟”، وأضاف مستنكراً: “هل من المقبول أن يصل ثمن السردين إلى 30 درهماً؟”.
كما كشف أجنين عن معطى صادم يفيد بأن نحو 500 ألف طن من السمك تُحوّل سنوياً إلى أعلاف، في وقت يعيش فيه المواطن المغربي أزمة غلاء خانقة في أسعار الأسماك.
وفي ختام مداخلته، وجّه النائب انتقاده لما وصفه بـ”الغموض الذي يلف المرحلة الثانية من استراتيجية أليوتيس 2020-2030″، مشيراً إلى وجود محاولات لإقصاء ومحاربة مسؤولين نزهاء داخل القطاع فقط لأنهم “قاموا بواجبهم بمهنية وضمير حي”.







